الجمارك السورية تفكك "شبكة تهريب" عبر قوافل الترانزيت

الجمارك السورية تفكك "شبكة تهريب" عبر قوافل الترانزيت

19 Jul 2026, 07:17
5 min read
الجمارك السورية تفكك "شبكة تهريب" عبر قوافل الترانزيت

نفذت مديرية الضابطة الجمركية في إدارة الجمارك العامة عملية وصفت بأنها من أكبر الضربات الميدانية خلال العام، بعد ضبط شبكة تهريب استغلت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع، مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.؜

 وجاءت العملية في سياق حملة قالت الجمارك إنها تستهدف حماية الاقتصاد الوطني ومنع استغلال نظام الترانزيت الذي يُعد أحد أكثر المسارات حساسية في حركة التجارة الإقليمية.؜

ورغم أهمية العملية، لم تكشف الجمارك عن طبيعة المواد المصادرة أو نوعها أو قيمتها، ولم تذكر اعتقال أي شخص، مكتفية بالإشارة إلى “اتخاذ الإجراءات القانونية”.؜

وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبر قناتها على تلغرام، السبت 18 تموز أن العملية "النوعية" جاءت بعد أعمال رصد ومتابعة دقيقة امتدت لأسابيع، تمكنت خلالها فرق الضابطة من تتبع أسلوب عمل الشبكة وتحديد مسارات الشحنات المشبوهة.؜

وذكرت أن الخطة العملياتية اعتمدت على السماح للشحنات المشتبه بها بمتابعة مسارها تحت الرقابة الجمركية، بهدف الوصول إلى المستودعات والوجهات النهائية للبضائع، وتحديد جميع الأطراف المتورطة، مؤكدة أن الهدف كان تفكيك الشبكة بالكامل وعدم الاكتفاء بضبط الشحنات أثناء عبورها الحدود أو نقاط التفتيش.؜

 ؜

مداهمة ليلية

وبحسب الهيئة، فإن عناصر الخطة اكتملت بعد الحصول على الإذن اللازم من النائب العام، لتبدأ قوات التدخل السريع التابعة لمديرية الضابطة الجمركية تنفيذ مداهمات متزامنة عند الساعة الثالثة فجرا استهدفت المستودعات والمواقع التي حددتها عمليات الرصد.؜

وأسفرت المداهمات، وفق البيان، عن ضبط البضائع واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، لكن البيان لم يوضح ما إذا كانت الجمارك قد أوقفت أشخاصا أو اكتفت بضبط المواد، كما لم يشر إلى عدد أفراد الشبكة أو الجهات التي تقف خلفها.؜

وأكدت الهيئة استمرارها في تطوير قدراتها الرقابية والعملياتية، وتعزيز أدوات الرصد والمتابعة، وملاحقة شبكات التهريب التي تحاول استغلال الأنظمة الجمركية، وفي مقدمتها نظام الترانزيت، مشددة على أنها ستتخذ جميع التدابير القانونية الكفيلة بحماية الاقتصاد الوطني وصون حقوق الخزينة العامة.؜

 ؜

إحباط تهريب أسلحة عبر صهريج ترانزيت عراقي

ويأتي إعلان الجمارك السورية عن ضبط شبكة التهريب بعيد يومين من إعلان وزارة الداخلية إحباط محاولة إدخال شحنة «أسلحة نوعية وصواريخ» عبر منفذ التنف الحدودي مع العراق كانت مُعدة لعبور الأراضي السورية لصالح حزب الله.؜

وذكرت الداخلية أن العملية بدأت بعد الاشتباه بمركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي، ليجري تفتيشها وضبط صواريخ بعيدة المدى وصواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيرة.؜

من جهتها، قالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إن الأسلحة كانت «مخبأة بإحكام داخل صهريج لنقل النفط المتجه إلى بانياس»، وإن طريقة الإخفاء جاءت «بهدف التمويه وتجاوز إجراءات الرقابة الجمركية».؜

 ؜

العراق يكشف تفاصيل تهريب أسلحة لحزب الله

وقالت مصادر أمنية عراقية، الخميس 16 تموز، إن شحنة تضم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيرة نُقلت من العراق إلى سوريا داخل صهريج مخصص لنقل النفط، بعد تسجيله رسميا على أنه حمولة من النفط الأسود وختمه جمركيا مع تنبيه يمنع فتحه قبل الوصول إلى وجهته النهائية.؜

وبحسب المصادر العراقية، فإن الصهريج غادر الأراضي العراقية قبل نحو 9 أيام عبر الطريق البري، بعد استكمال معاملاته الرسمية باعتباره ناقلة تحمل وقودا، وكان مختوما من الجهات الجمركية، ما سمح له بالمرور عبر نقاط التفتيش دون إثارة الشبهات.؜

وأفادت وكالة شفق نيوز بأن الشحنة كانت «مرفقة بتعليمات تقضي بعدم فتحها إلا عند وصولها إلى الجهة المستلمة، بدعوى الحفاظ على سلامة إجراءات التسليم»، في إشارة إلى أن عملية التهريب جرت تحت غطاء رسمي كامل، مستفيدة من طبيعة الصهاريج التي يصعب فحص محتوياتها بوسائل تقليدية.؜

ورجحت المصادر أن الناقلة تحركت ضمن قوافل نقل الفيول العراقي المتجهة إلى مصفاة بانياس عبر معبر التنف، في إطار الترتيبات الخاصة بنقل النفط العراقي إلى سوريا لتكريره قبل إعادة تصدير جزء منه.؜

وتقول المصادر إن الصهريج تمكن من عبور نقاط التفتيش الحدودية مستفيدا من محدودية وسائل الكشف المتخصصة القادرة على فحص صهاريج السوائل، فضلا عن صعوبة اكتشاف الأسلحة بواسطة الكلاب البوليسية بعد تغليفها بمواد عازلة وإخفائها داخل النفط الأسود.؜

ووفقا للمعلومات، كُشف أمر الشحنة بعد وصولها إلى الجانب السوري، حيث أظهر التفتيش احتواء الصهريج على كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة، كانت مخبأة بطريقة تهدف إلى التمويه وتجاوز إجراءات التفتيش.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.