
"الاقتصاد" تؤكد استلام أكثر من مليوني طن من القمح حتى الآن

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، الثلاثاء 14 تموز الجاري، تجاوز كميات القمح المحلي المستلمة عتبة 2 مليون طن منذ بدء عمليات الحصاد والتوريد للموسم الحالي وحتى 12 الشهر الجاري، وسط تصدر لافت لصوامع ومراكز محافظة الحسكة في قوائم الاستلام والتوزيع بمختلف فروع ومراكز المحافظات السورية.
وبينت الوزارة في منشور رسمي لها عبر منصة "فيس بوك" أن عمليات استلام المحصول الاستراتيجي حققت تقدماً نوعياً ملموساً من حيث وتيرة التدفق وجودة المحاصيل المستلمة وتنوع أصنافها، مشيرة إلى أن عمليات التوريد بلغت ذروتها في العديد من المراكز الحيوية، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز المخزون الوطني وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين ودعم ركائز الأمن الغذائي في البلاد.
الحسكة في الصدارة
وأوضحت البيانات الرقمية الصادرة عن الوزارة أن إجمالي كميات القمح المحلي المستلمة حتى تاريخ 12 تموز بلغ 2,076,754 طناً، جرى شحنها وتوريدها عبر 116,101 عملية تسليم ناجحة نُفذت في 84 مركزاً مجهزاً بالكامل وموزعاً على 11 محافظة سورية.
واستحوذ القمح الطري على النسبة الأكبر من التوريدات بواقع 54.4% من إجمالي الكميات المستلمة (ما يعادل 1,129,462 طناً)، في حين بلغت كميات القمح القاسي الموردة 947,293 طناً بنسبة بلغت 45.6%.
وعلى مستوى الفروع والمحافظات، حلقت محافظة الحسكة عالياً في الصدارة بعدما سجلت مراكزها وفروعها أعلى كمية استلام بلغت 907,249 طناً، وتصدرت "صومعة الحسكة" تحديداً قائمة أفضل مراكز الاستلام على مستوى البلاد بكمية بلغت 73,763 طناً، تلتها مراكز كبكا والطواريج التابعة للمحافظة ذاتها.
وبحسب وزارة الاقتصاد، جاءت الرقة في المرتبة الثانية بإجمالي 341,440 طناً، ثم حلب بـ 262,045 طناً، بينما حلت صوامع إدلب في المرتبة الخامسة عشرة مسجلة توريد 41,340 طناً.
توزع جودة القمح المورد
كشفت اللجان الفنية بالوزارة أن القمح من "الدرجة الثانية" تصدر توزيع تصنيفات الجودة بنسبة بلغت 42.9%، وجاء القمح من "الدرجة الثالثة" في المرتبة الثانية بنسبة 28%، تلاه القمح من "الدرجة الرابعة" بنسبة 20.9%، بينما استقرت نسبة القمح الممتاز من "الدرجة الأولى" عند حدود 8.2%.
يذكر أن أعلى معدل استلام يومي سُجل في 29 حزيران الفائت بكمية بلغت 82,718 طناً، بينما شهد الأول من شهر تموز الجاري الذروة القصوى لعدد العمليات اليومية بواقع 4,749 عملية تسليم.
حوافز مالية وتسهيلات تقنية لدعم المزارعين
وتأتي هذه الأرقام القياسية مدفوعة بحزمة من الحوافز والتسهيلات الحكومية؛ ففي منتصف شهر أيار الفائت، أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً يقضي بمنح مكافأة تشجيعية قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يُسلَّم إلى المؤسسة السورية للحبوب، تضاف مباشرة إلى سعر الشراء الرسمي المعتمد من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة، والذي حدد سعر الطن الواحد من القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ 46 ألف ليرة سورية لموسم 2026.
ولعبت التكنولوجيا دوراً محورياً في إنجاح الموسم الحالي، وذلك عقب إطلاق المؤسسة السورية للحبوب في مطلع شهر نيسان الفائت منصة إلكترونية مخصصة لحجز واستلام المحاصيل بهدف تبسيط وتنظيم عمليات الشراء والاستلام وتجنب الازدحام. وأكد المدير العام للمؤسسة، حسن العثمان، أن إطلاق المنصة وتوفير فرق الدعم الميداني والتقني في مختلف المراكز أسهما بفاعلية في تسريع عمليات الحجز والتفريغ ورفع الكفاءة التشغيلية للمستودعات والصوامع.

