
الاحتلال الإسرائيلي يقصف بالقنابل "تل أحمر شرقي" بريف القنيطرة

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة 9 أيار 2026، محيط تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بأكثر من 8 قنابل متفجرة، وفقا لما نقلته مصادر محلية في القنيطرة.
ونقل موقع "درعا 24"، أن القصف انطلق من مواقع الاحتلال المتمركزة على تل أحمر الغربي، الذي تحوّل إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية منذ نهاية عام 2024، مستهدفا التل المقابل باستخدام قاذفات قنابل.
وطال الاستهداف محيط تل أحمر شرقي بشكل مباشر، دون ورود معلومات فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى لحظة إعداد الخبر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتي تمثل بالتوغل داخل الأراضي السورية وإقامة قواعد عسكرية، إضافة إلى ضرب الزراعة في القنيطرة عبر تجريف الأراضي ورش المحاصيل بالمبيدات، وإقامة الحواجز العسكرية وقطع الطرق واختطاف المدنيين.
التلول الحمر نقطة حاكمة في الجنوب السوري
يتموضع تل أحمر الغربي على أطراف بلدة حضر في تماس مباشر مع الشريط الحدودي، شمال قرية الرفيد وجنوب كودنة، وأحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها عليه وحولته إلى قاعدة عسكرية متقدمة مزودة بأنظمة مراقبة ورادارات ودبابات، ما جعله أحد أهم مواقع الرصد والإشراف في المنطقة.
وتحول تل أحمر الشرقي خلال الأشهر الأخيرة إلى مسرح للتوغلات الإسرائيلية وعمليات رفع السواتر الترابية والقصف المدفعي المكثف، في محاولة لفرض سيطرة نارية على كامل محيطه، وتنبع أهمية التلين من طبيعتهما الطبوغرافية المرتفعة التي تمنح الجهة المسيطرة قدرة إشراف بصري واسع يمتد جنوبا حتى حوض اليرموك، وشمالا نحو عمق ريف القنيطرة الأوسط.
ويشكل الموقع عقدة تحكم في شبكة الطرق الحيوية التي تربط قرى كودنة وبريقة والرفيد، ما يجعله نقطة ربط مركزية بين الجنوب والأوسط، ويمنح من يسيطر عليه قدرة على التحكم بالمحاور العسكرية واللوجستية في كامل المنطقة.
254 انتهاكا إسرائيليا في الجنوب السوري
وفي حصيلة للانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، وثّق مركز "سجل" لحقوق الإنسان تصاعدا في انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي سوريا خلال شهر نيسان 2026، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 254 انتهاكا، لتكون ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام بعد شهر آذار الماضي.
وبحسب التقرير، تركّزت غالبية هذه الانتهاكات في محافظة القنيطرة، التي سجلت 213 حالة، في ظل نشاط عسكري واسع شمل توغلات برية ومداهمات وإقامة حواجز.
وجاءت محافظة درعا في المرتبة الثانية بـ32 انتهاكا، رغم أن طبيعة العمليات فيها كانت أكثر خطورة، إذ تضمنت قصفا وتوغلات وتحليقا مكثفا للطائرات، أما في ريف دمشق والسويداء، فاقتصرت الانتهاكات بشكل رئيسي على تحليق الطائرات.

