الإمارات تتجه لمغادرة الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي

الإمارات تتجه لمغادرة الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي

07 May 2026, 06:35
5 min read
الإمارات تتجه لمغادرة الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي

كشفت تقارير صحفية دولية عن وجود نوايا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة لقطع علاقاتها الرسمية مع جامعة الدول العربية، في خطوة قد تعيد تشكيل خارطة التحالفات في المنطقة.؜

وأشارت مصادر متقاطعة إلى أن هذا التوجه أثار حالة من الاستنفار داخل أروقة الأمانة العامة للجامعة، حيث يسعى المسؤولون لتفادي سيناريو مشابه لانسحاب أبوظبي السابق من منظمة 'أوبك'.؜

ذكرت صحيفة "أفريكا إنتليجنس"، أن الإمارات تخطط لقطع علاقاتها مع الجامعة العربية، معتبرة أن هذا الاحتمال يشكل مصدر قلق للأمين العام نبيل فهمي منذ عدة أيام.؜

ويخشى وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، الذي تم تعيينه لرئاسة المنظمة في آذار، أن تؤدي هذه الخطوة إلى مزيد من إضعاف مؤسسة تتعرض بالفعل لانتقادات متكررة بسبب عدم فعاليتها.؜

وتواصل فهمي مؤخرا مع وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان وأنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي في محاولة لإقناعهما بإعادة النظر، وبحسب الصحيفة، فإن فهمي قلق من أن التوترات بين الرياض وأبوظبي، والتي دفعت الإمارات لاتخاذ قرار مغادرة أوبك قد تتيح المجال لتشكيل كتلة عربية ثانية تتمحور حول الإمارات.؜

وكُلّف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، وهو مستشار سابق لشؤون الشرق الأوسط لوزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط، بمهمة إقناع السفير الإماراتي في القاهرة ولدى الجامعة حمد عبيد الزعابي.؜

 ؜

مسؤول:؜ الإمارات لن تنسحب من الجامعة العربية حاليا

أكد مسؤول إماراتي إن بلاده لن تنسحب حالياً من الجامعة العربية أو مجلس التعاون الخليجي، رغم انسحابها المفاجئ من منظمة أوبك وسط تصاعد أزمة مضيق هرمز التي صعدت الخلافات بين دول الخليج.؜

 وذكر المسؤول الإماراتي لرويترز ، الأربعاء 29 نيسان 2026، إن البلاد تراجع دورها ومساهماتها في المنظمات متعددة الأطراف، لكنها لا تدرس أي انسحابات أخرى في الوقت الحالي، وذلك ​بعد يوم من إعلان أبوظبي انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).؜

وقال المسؤول، الذي ‌طلب عدم نشر اسمه، إن الإمارات تراجع بشكل عام جدوى عضويتها في المنظمات متعددة الأطراف.؜

وجاء هذا التصريح وسط تكهنات مكثفة بأن أبوظبي ربما تنسحب من منظمات إقليمية أخرى، من بينها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، ​بعد قرارها المفاجئ بالانسحاب من أوبك اعتبارا من الأول من مايو أيار.؜

تُضاف هذه التصريحات إلى عملية جارية أوسع نطاقا لإعادة تقييم التحالفات في أبوظبي منذ بداية حرب إيران، في ظل انتقادات يواجهها مجلس التعاون الخليجي بسبب ما وصفته أبوظبي بأنه رد غير كاف على الصراع.؜

 ؜

قرقاش يلمح للانسحاب..؜ ويهاجم مجلس التعاون الخليجي

وقال مستشار الرئيس الإماراتي ​أنور قرقاش في ملتقى بالإمارات الاثنين 27 نيسان “صحيح أنه لوجستيا موقف دول مجلس التعاون دعمت بعضها لوجستيا ​لكن من الناحية السياسية ومن الناحية العسكرية، اعتقد أن الموقف كان الأضعف تاريخيا”.؜

وأضاف “أتوقع مثل هذا الموقف الضعيف من ‌الجامعة العربية ولا استغربه، لكني لا أتوقعه من مجلس التعاون واستغربه”.؜

وفي منشور على منصة إكس في العاشر من أبريل نيسان، قال قرقاش إن الإمارات ستقرأ خريطة علاقاتها الإقليمية والدولية “بدقة”، ثم تحدد من يمكن الاعتماد عليه في المستقبل.؜

وجاء في المنشور “من السابق لأوانه استخلاص دروس العدوان الإيراني الغاشم، ومع ذلك نمضي في ترسيخ ​مفهوم الدولة الذي كرس ​نجاح الإمارات ونموذجها، ونعمل على تعزيز قدرتنا على صون هذا الوطن والدفاع عنه.؜ وبثقة من انتصر على عدوان غادر، سنقرأ خريطة علاقاتنا الإقليمية والدولية بدقة، ونحدد من ​يعول عليه، بما في ذلك هيكلة اقتصادية ومالية تعزز صلابة نموذجنا.؜ المراجعة ​العقلانية لأولوياتنا الوطنية هي طريقنا إلى المستقبل”.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.