

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن العلاقات بين الأردن وسوريا تعيش واحدة من أفضل مراحلها منذ سنوات مع ارتفاع مستوى التنسيق السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال الصفدي، في مقابلة مع تلفزيون المملكة، أنه زار دمشق مؤخرا برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة، حيث عقد لقاءً مطولاً مع الرئيس أحمد الشرع ضمن حوار استراتيجي شامل، حيث تركزت المباحثات على مواجهة تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، والتصدي لخطر تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية، في إطار تعاون أمني متصاعد بين البلدين.
وأضاف لم تقتصر النقاشات على الجانب الأمني، إذ بحث الطرفان توسيع التعاون الاقتصادي وتفعيل المشاريع المشتركة، بما يمهّد لبناء شراكة استراتيجية تعود بالنفع على البلدين معتبرا أن سوريا تمر بمرحلة إعادة تشكيل حساسة، وأن الأردن يقف إلى جانبها ويدعم جهودها وفق توجيهات الملك، وبما تسمح به إمكاناته.
وشدد على أن استقرار سوريا هو جزء لا يتجزأ من استقرار الأردن والمنطقة، خاصة مع وجود حدود مشتركة تمتد لـ386 كم وروابط تاريخية عميقة، واعتبر أن نجاح سوريا في تجاوز تحديات المرحلة الحالية سينعكس إيجابا على الجميع.
وفي إطار تعزيز التعاون، أعلن الصفدي عن التحضير لعقد الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، مشيرا إلى اجتماعات خبراء تُعقد حالياً تمهيدا لاجتماع وزاري قريب، وسط توافق كامل على توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية.
وفي سياق آخر، أدان الصفدي الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكدا رفض الأردن لأي تدخل خارجي في الشأن السوري.
وحذّر من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد استقرار المنطقة ويدفعها نحو مزيد من التصعيد، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة بناء الدولة وتهدئة الأوضاع واحترام الاتفاقيات الدولية مؤكدا أن هذه الاعتداءات تقوّض الجهود المبذولة ما يستدعي تحركا دولياً لوقفها.

