افتتاح منفذ جسر قمار الحدودي وبدء حركة المسافرين بين سوريا ولبنان

افتتاح منفذ جسر قمار الحدودي وبدء حركة المسافرين بين سوريا ولبنان

04/05/2026
5 min read
افتتاح منفذ جسر قمار الحدودي وبدء حركة المسافرين بين سوريا ولبنان

افتتحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك منفذ جسر قمار الحدودي بين سوريا ولبنان اليوم 4 أيار، إيذاناً ببدء حركة العبور بين البلدين عبر هذا المعبر بعد استكمال التجهيزات التشغيلية والتنظيمية، في مؤشر جديد على تطور العلاقات بوتيرة أسرع بين دمشق ودول الجوار.؜

وأعلنت الهيئة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية بدء حركة المسافرين فعلياً في الاتجاهين، وسط إجراءات مبسّطة تهدف إلى تقليل زمن الانتظار، وتسهيل عمليات التدقيق، وتوفير خدمات إرشادية وتنظيمية داخل المنفذ، إلى جانب تعزيز الجاهزية الأمنية والخدمية بما يتناسب مع حجم الحركة المتوقعة، وجرى الافتتاح بحضور مدير العلاقات في الهيئة السيد مازن علوش، ومدير شؤون المسافرين السيد عبد الله شماط.؜

 ؜

منفذ جسر قمار (البقيعة)

معبر_البقيعة_3.jpg_صغيرة-1777904404270-4e398638ed1bf8.jpg

يقع جسر قمار في منطقة وادي خالد شمال لبنان، مقابل منطقة الدبوسية في ريف حمص الغربي داخل الأراضي السورية. ؜

ويُعد هذا المعبر واحداً من المعابر الحدودية الثانوية بين البلدين، لكنه يشكل شرياناً مهماً لسكان المناطق الحدودية الذين يعتمدون عليه في التنقل والتجارة المحلية، في حين أُعيد تأهيله تدريجياً خلال الأعوام الماضية، والافتتاح الحالي هو أول تشغيل رسمي كامل للمعبر منذ أكثر من 13 عاماً، حيث عمل المعبر بشكل محدود قبل عام 2011، وأُغلق بالكامل خلال سنوات الحرب نتيجة الظروف الأمنية.؜

وتُعد المنطقة المحيطة بالمعبر ذات طبيعة جغرافية مفتوحة، وتضم عدداً من القرى المتداخلة اجتماعياً وعائلياً بين الجانبين، ما يجعل إعادة فتحه خطوة ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للسكان.؜

 ؜

أهمية الافتتاح في هذا التوقيت

يمثل افتتاح منفذ جسر قمار خطوة ضمن خطة أوسع لإعادة تنشيط المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان، وتسهيل حركة المواطنين، وتخفيف الضغط عن المعابر الرئيسية التي تشهد ازدحاماً كبيراً، خصوصاً في مواسم السفر والعمل.؜

كما يعكس الافتتاح تحسناً في مستوى التنسيق الإداري واللوجستي بين البلدين، وعودة تدريجية لعمل المعابر الثانوية التي توقفت لسنوات طويلة.؜

 ؜

شبكة المعابر الرسمية بين سوريا ولبنان

تمتد بين سوريا ولبنان ستة معابر برية رسمية تشكل الشريان الأساسي لحركة الركاب والبضائع بين البلدين.؜ ويُعد منفذ جديدة يابوس – المصنع الأكثر حيوية، إذ يربط دمشق مباشرة ببيروت، وقد عاد إلى العمل الطبيعي في أيار 2026 بعد إغلاقات مؤقتة فرضتها تهديدات أمنية في نيسان.؜

ويبرز منفذ جوسية – القاع الرابط بين ريف حمص والهرمل، والذي تحمل ضغطاً كبيراً خلال إغلاق المصنع، فيما يشكل منفذ الدبوسية – العبودية منفذاً رئيسياً نحو شمال لبنان ويُستخدم بكثافة من قبل الشاحنات المتجهة إلى عكار.؜

وعلى الساحل، يستعيد منفذ العريضة نشاطه تدريجياً بعد إعادة فتحه جزئياً في آذار 2026، لكن الحركة ما تزال محدودة بالمشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا بسبب تضرر الجسر الرابط بين الجانبين.؜

وفي منطقة وادي خالد، يواصل منفذ تلكلخ – البقيعة خدمة حركة العبور اليومية بين ريف حمص وشمال لبنان، بينما يكمله منفذ مطربا الذي افتُتح عام 2022 لربط ريف القصير بقرى الهرمل وتسهيل تنقل السكان المحليين.؜

 ؜

المنافذ غير الشرعية على الحدود السورية–اللبنانية

تنتشر على الحدود السورية–اللبنانية شبكة واسعة من المنافذ غير الشرعية التي تُقدّر بنحو 17 منفذاً أساسياً معروفاً، فيما تشير تقديرات أمنية أحدث إلى وجود ما يصل إلى 136 نقطة خرق أو مسار ترابي صغير على امتداد الحدود البالغة 375 كم. ؜

وتُدار هذه المنافذ غالباً بمنطق محلي–عشائري أو عبر قوى الأمر الواقع، وتُستخدم في عمليات التهريب والتنقل غير القانوني، ما يجعلها جزءاً شبه ثابت من المشهد الحدودي المعقد بين البلدين.؜

وتتركز هذه المنافذ في المناطق ذات التضاريس الوعرة والتداخل السكاني، خصوصاً في البقاع الشمالي والهرمل.؜ ومنذ مطلع عام 2026، كثف الجيش اللبناني إجراءاته الميدانية عبر تعزيز أبراج المراقبة المدعومة دولياً وإقامة سواتر ترابية طويلة في مشاريع القاع، في محاولة لإغلاق هذه المنافذ بشكل دائم والحد من حركة التهريب عبر الحدود.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.