استعداداً للقمة الصينية الأمريكية.. بكين تشهر سلاح المعادن النادرة بوجه واشنطن

استعداداً للقمة الصينية الأمريكية.. بكين تشهر سلاح المعادن النادرة بوجه واشنطن

28 Apr 2026, 09:06
5 min read
استعداداً للقمة الصينية الأمريكية.. بكين تشهر سلاح المعادن النادرة بوجه واشنطن

في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية قمة الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترامب منتصف الشهر المقبل في إطار سعي الطرفين لتخفيف حدة التوتر التجاري، كشف تحليل لرويترز أن بكين لم تستغل "الهدنة التجارية" الحالية بين البلدين للركون إلى الراحة، بل كثفت من بناء ترسانتها الاقتصادية والقانونية.؜

وأشار التحليل إلى أن التحركات الصينية تأتي كتمهيد استراتيجي استباقي قبل انتهاء مفعول "اتفاق بوسان" الموقع في أكتوبر الماضي، والذي يوصف بأنه "هدنة هشة" ستواجه اختبارها الأكبر في الأشهر القليلة القادمة.؜

وبحسب محللي رويترز فإنه لم يعد الرد الصيني يقتصر على التصريحات الدبلوماسية، فقد أطلق مجلس الدولة الصيني في نيسان الجاري لوائح قانونية صارمة تمنح بكين صلاحية اتخاذ إجراءات مضادة ضد ما تسميه "الاختصاص القضائي غير المشروع خارج الحدود".؜

وهذا الإطار القانوني الجديد مصمم خصيصاً لكسر طوق العقوبات الثانوية الأمريكية، مما يمنح الشركات الصينية مظلة حماية قانونية في حال تعرضها لقيود تقنية أو تجارية دولية.؜

سلاح سلاسل الإمداد

وتدرك الصين بحسب التحليل أن قوتها تكمن في سيطرتها على المواد الخام؛ لذا اتخذت خطوات تصعيدية بحظر تصدير المعادن النادرة والمواد ذات الاستخدام المزدوج لجهات معينة، خاصة في اليابان.؜

وقالت رويترز:؜ أن الأخطر من ذلك هو توجه بكين لتقييد تصدير تقنيات تصنيع الألواح الشمسية المتقدمة، وهي الصناعة التي تهيمن فيها الصين على 80% من المكونات العالمية، مما يعني قدرتها على عرقلة خطط التحول الأخضر في الغرب حال انهيار المفاوضات.؜

معركة أشباه الموصلات

في الداخل الصيني وبحسب وسائل اعلام صينية، هناك تسارع وتيرة ما يسمى بـ "التصين" التقني بشكل غير مسبوق؛ حيث فرضت بكين على شركات تصنيع الرقائق استخدام 50% على الأقل من المعدات المحلية.؜

كما صدرت أوامر لقطاعات مراكز البيانات الحكومية بحصر استخدامها في رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية فقط.؜ هذا التوجه تعزز بقرار حاسم في يناير الماضي يقضي بالتخلص التدريجي من برامج الأمن السيبراني الأمريكية والإسرائيلية، تحت ذريعة حماية الأمن القومي وتقليل التبعية التكنولوجية.؜

يرى المحللون أن النهج الصيني تحول جذرياً؛ فبدلاً من التركيز على النمو الاقتصادي المجرد، باتت "الأمننة الاقتصادية" هي المحرك الأساسي.؜ بكين تسعى لدخول قمة نوفمبر بموقف تفاوضي صلب، مدعومة بأدوات ضغط حقيقية قادرة على إيلام الطرف الآخر.؜

وأشاروا إلى أنها منافسة شاملة تتجاوز التعريفات الجمركية لتصل إلى عمق السيادة التكنولوجية والموارد الاستراتيجية التي ستحكم شكل الاقتصاد العالمي في العقد القادم.؜

سياق الزيارة

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عزمه القيام بزيارة رسمية إلى الصين يومي 14 و15 أيار، يلتقي خلالها بالرئيس شي جين بينغ، وذلك بعد تأجيل الزيارة السابقة بسبب الحرب الدائرة مع إيران.؜

وأشار إلى أنه سيستضيف نظيره الصيني في زيارة مماثلة إلى واشنطن في وقت لاحق من العام الجاري، في إطار تبادل الزيارات بين البلدين.؜

وأوضح، في منشور عبر منصة تروث سوشال، أن الترتيبات النهائية لهاتين "الزيارتين التاريخيتين" باتت قيد الإنجاز، معبّراً عن تطلعه للقاء شي جين بينغ في حدث قال إنه سيكون "تاريخياً".؜

وكان من المقرر أن تُجرى الزيارة في وقت سابق بين 31 آذار و2 نيسان، قبل أن يتم تأجيلها.؜ وتأتي هذه الزيارة في سياق مساعٍ لتخفيف حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط ملفات خلافية تشمل الرسوم الجمركية، وقضية تايوان، وصناعة الرقائق الإلكترونية، إضافة إلى قضايا المخدرات والمعادن النادرة والزراعة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.