

سجلت شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، حيث أظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في نسب التأييد.
فبعد أن بدأ ولايته بنسبة تأييد مريحة بلغت 52% مقابل 43% من الرافضين، هوت هذه الأرقام بشكل ملحوظ لتصل في أواخر نيسان 2026 إلى مستويات قياسية من الانخفاض.
وبحسب استطلاع "رويترز/إبسوس" الصادر في 29 نيسان، بلغت نسبة شعبية ترامب 34% فقط، بانخفاض نقطتين عن منتصف الشهر نفسه.
نار الحرب تلهب تضرب الثقة الاقتصادية
ويرتبط هذا التراجع بشكل مباشر بتداعيات الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر شباط الماضي، وما نتج عنها من قفزات حادة في تكاليف المعيشة.
وتشير البيانات إلى أن: أسعار البنزين وصلت إلى 4.30 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، كما انخفضت نسبة الموافقة على تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة إلى 22% فقط، وارتفعت أسعار الوقود بنسبة 34% منذ بداية العمليات العسكرية في 28 شباط.
وبحسب الاستطلاع أعرب 85% من الناخبين عن قلقهم البالغ من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تدهور أوضاعهم المالية.
انقسام حول "الميدان"
ورغم أن استطلاع "هارفارد/هاريس" أظهر تأييد 52% للضربات الجوية ضد إيران، إلا أن القاعدة الشعبية الكلية تبدو منقسمة وقلقة.
فقد اعتبر 59% من المشاركين في استطلاع "أسوشيتد برس/نورك" أن العمليات العسكرية "ذهبت بعيداً"، بينما رأى 35% أن الحرب تفتقر إلى اتجاه واضح.
كما تعرض ترامب لانتقادات من شخصيات يمنية بارزة مثل تاكر كارلسون ومارغري تايلور غرين، الذين اعتبروا الحرب تتعارض مع مبدأ "أمريكا أولاً".
خسارة الكتل الحرجة
وشكل التراجع بين الناخبين من أصول لاتينية صدمة لإدارة ترامب؛ حيث قفزت نسبة الرفض بينهم إلى 70% مقابل 29% من المؤيدين، بعد أن كانت نسبة الرفض لا تتجاوز 44% في العام الماضي.
وفي سياق متصل، أشار استطلاع "إيمرسون" إلى أن نسبة عدم الرضا عن أداء ترامب الاقتصادي بلغت 56%، وهي زيادة بسبع نقاط عن العام الماضي، مما يعكس فشل الرئيس في تهدئة المخاوف الاقتصادية للناخبين.
وباتت أرقام ترامب الحالية قريبة جداً من مستويات الرئيس السابق جو بايدن في نفس الفترة من ولايته، حيث سجل بايدن 41% تأييد في أبريل 2022.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تلوح في الأفق توقعات سلبية للحزب الجمهوري، حيث أظهر استطلاع "إيمرسون" تقدم الديمقراطيين بفارق 10 نقاط، في ظل استمرار القلق الشعبي من "يوم التحرير" (الرسوم الجمركية) وتداعيات الحرب الإيرانية المستمرة.

