اسبانيا تطلب رسمياً الغاء "شراكة القرن" بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"

اسبانيا تطلب رسمياً الغاء "شراكة القرن" بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"

19 Apr 2026, 17:33
5 min read
اسبانيا تطلب رسمياً الغاء "شراكة القرن" بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"

في خطوة وصفت بالأجرأ أوروبياً منذ عقود، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن حكومته ستتقدم رسمياً يوم الثلاثاء المقبل بمقترح إلى الاتحاد الأوروبي يطالب بـ فسخ اتفاقية الشراكة المبرمة مع إسرائيل منذ عام 2000، وذلك على خلفية "الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي" التي ترتكبها حكومة بنيامين نتنياهو.؜

مبدأ المحاسبة فوق الشراكة

وخلال تجمع انتخابي حاشد في إقليم الأندلس، أكد سانشيز أن المعيار الأخلاقي والقانوني يجب أن يتقدم على المصالح التجارية، قائلاً:؜ "إن الحكومة التي تنتهك القانون الدولي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تظل شريكاً للاتحاد الأوروبي".؜

وأشار بوضوح إلى الملاحقات القضائية الدولية بحق نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب، مشدداً على أن هذه الأفعال لا يمكن أن تمر "دون محاسبة".؜

إغلاق جوي وحصار عسكري

لم يتوقف التصعيد الإسباني عند المطالب الدبلوماسية؛ بل اتخذت مدريد إجراءات ميدانية صارمة شملت، إغلاق المجال الجوي:؜ منع أي طائرات مشاركة في الصراعات العسكرية الحالية من العبور فوق الأراضي الإسبانية ومنع السفن والطائرات التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل من استخدام الموانئ والمطارات الإسبانية.؜

كما شملت خفض التمثيل الدبلوماسي، استكمالاً لقرار إعفاء السفيرة الإسبانية في تل أبيب، مما يعني استمرار العلاقات عند مستوى "قائم بالأعمال" فقط.؜

 ؜ ردود فعل حادة وضغوط دولية

في المقابل، شهدت الأروقة الدبلوماسية ردود فعل غاضبة؛ حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر القرارات الإسبانية بأنها "معادية للسامية".؜

كما تأتي هذه التحركات الإسبانية في ظل ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) لثنيهم عن اتخاذ مواقف منتقدة للعمليات العسكرية في المنطقة، وهو ما تجاهله سانشيز متمسكاً بخطابه السياسي المعارض لما وصفه بـ "الصراع المتهور وغير القانوني".؜

وبهذا التحرك، تضع إسبانيا الكتلة الأوروبية أمام اختبار حقيقي لمبادئها، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جلسة الثلاثاء المقبل، والتي قد تعيد رسم خارطة العلاقات بين بروكسل وتل أبيب.؜

046871-01-02-1775557109-1776619897673-5e3da26f50a768.webp

تفجير دمية تشعل التوتر

وكانت "إسرائيل" قدمت في الثاني عشر من الشهر الجاري توبيخا لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب بسبب ما عَدَّته "معاداة للسامية" على إثر تفجير دمية تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مدينة إسبانية قبل أيام خلال احتفال سنوي.؜

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان على منصة إكس، إن ذلك العمل "يعكس الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا، وهي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي ‌من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز".؜

ورداً على "التوبيخ" الإسرائيلي، قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية إن "الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز"، رافضا "أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس".؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.