ارتفاع أسعار وقود الطائرات يلتهم نصف أرباح شركات الطيران العالمية

ارتفاع أسعار وقود الطائرات يلتهم نصف أرباح شركات الطيران العالمية

08 Jun 2026, 11:27
5 min read
ارتفاع أسعار وقود الطائرات يلتهم نصف أرباح شركات الطيران العالمية

توقّع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" اليوم الاثنين، تراجع صافي الأرباح المجمعة لشركات الطيران العالمية إلى النصف خلال عام 2026 لتبلغ 23 مليار دولار (20 مليار يورو)، انخفاضاً من تقديرات سابقة كانت عند 41 مليار دولار، ونحو نصف أرباح عام 2025 البالغة 45 مليار دولار.؜

وأشار الاتحاد إلى أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات الناجم عن الحرب في إيران بات يهدد المكاسب التاريخية للقطاع، رغم تسجيل القطاع أرقاماً قياسية غير مسبوقة في حركة السفر، حيث من المنتظر أن يصل عدد المسافرين إلى 5.1 مليار مسافر بزيادة 2.4% على أساس سنوي، في حين ستمر قفزة الإيرادات الإجمالية للقطاع حاجز الـ 1.165 تريليون دولار بنمو ناهز 9.4%.؜

وأوضح ويلي والش، المدير العام لــ "إياتا"، أن الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وضعت شركات الطيران أمام هامش أمان محدود جداً، وقال ساخراً:؜ حصة ربح الشركة عن كل مسافر ستتنحى إلى 4.50 دولار فقط، وهو مبلغ لا يكفي حتى لشراء شطيرة في ملاعب كأس العالم.؜

 ؜

ارتفاع النفقات التشغيلية

وقفزت النفقات التشغيلية لشركات الطيران بحسب "أياتا" بنسبة 13% لتصل إلى 1.12 تريليون دولار، مدفوعة بزيادة مرعبة في فاتورة الوقود التي نمت بنحو 40% لتبلغ 350 مليار دولار مقارنة بـ 252 ملياراً في العام الماضي، ليصبح الوقود مستحوذاً وحده على ثلث تكاليف التشغيل.؜

وأشارت أياتا إلى أن الشركات اضطرت إلى امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات لحماية المسافرين، مما تسبب في هبوط حاد لهامش صافي الربح من 4.2% في 2025 إلى 2% فقط في العام الحالي، بالتزامن مع ضغوط إضافية فرضتها تكاليف استئجار الطائرات وصيانتها، والإنفاق على برامج تعويض الانبعاثات الكربونية.؜

وتباينت الأنماط الربحية للشركات بحسب التوزيع الجغرافي، حيث أظهر التقرير مشهداً إقليمياً غير متوازن؛ إذ تلقت شركات الطيران الخليجية الضربة الأقسى لوقوعها في قلب الصراع الجيوسياسي، وتوقع التقرير انزلاقها رسميًا إلى منطقة الخسائر المالية نتيجة اضطراب العمليات وتحول مسارات الرحلات، في حين قاومت بقية مناطق العالم للبقاء في المساحة الخضراء ولكن بمعدلات ربحية متواضعة جداً.؜

 ؜

كيف خنقت "حرب إيران" أجواء الطيران العالمي؟

وبحسب الاتحاد الدولي للطيران ، يعود التراجع الحاد في أرباح قطاع الطيران لعام 2026 إلى "صدمة العرض المزدوجة" التي خلفتها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ولم تتسبب الحرب في مخاوف أمنية على خطوط الملاحة فحسب، بل أدت إلى إغلاق مجالات جوية حيوية، مما فرض على الشركات مسارات بديلة أطول تستهلك كميات ضخمة من الوقود.؜

 تزامناً مع ذلك، أدت التهديدات التي طالت منشآت الطاقة والممرات المائية الاستراتيجية في الخليج العربي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط الخام وسوائل الطيران (Jet Fuel)، مما جعل فاتورة الطاقة ترتفع بنسبة 40% دفعة واحدة.؜

وقال الاتحاد:؜ هذه الأزمة ترافقت مع بيئة اقتصادية عالمية معقدة تعاني أصلاً من تباطؤ النمو، ومعدلات تضخم مرتفعة تسببت في زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار والعمالة، الأمر الذي حرم قطاع الطيران من جني ثمار "الطفرة التاريخية" لعدد المسافرين التي تجاوزت 5 مليارات شخص.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.