

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 12 أيار مع ترقب المستثمرين للتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، إلى جانب الاهتمام العالمي باللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال زيارة رسمية تبدأ الأربعاء 14 أيار وتمتد يومين.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5٪ ليصل إلى 4757 دولاراً للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.8٪ لتسجّل 4768 دولاراً للأونصة، وفق ما ذكرت رويترز.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الذهب بالتداول عند مستويات مرتفعة تاريخياً خلال شهر أيار 2026، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تعزز صعود المعدن الأصفر.
النفط يرتفع فوق 100 دولار مع استمرار مخاوف الإمدادات
كما ارتفعت أسعار النفط في بداية التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، خصوصاً مع بقاء التدفقات عبر مضيق هرمز مقيدة نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 0.29٪ لتصل إلى 104.51 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.32% ليبلغ 98.38 دولاراً للبرميل.
ويرى محللون أن المفاوضات غير الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار القيود على التدفقات عبر مضيق هرمز، تبقي أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار.
وتتوافق هذه التطورات مع الاتجاه العام الذي شهدته الأسواق خلال أيار 2026، حيث ساهمت التوترات الإقليمية وانخفاض إنتاج أوبك في تعزيز أسعار النفط عالمياً.
زيارة ترامب إلى الصين وتأثيراتها الاقتصادية
تكتسب زيارة الرئيس الأميركي إلى الصين أهمية استثنائية، إذ تأتي في لحظة تتقاطع فيها الملفات الاقتصادية والجيوسياسية الأكثر حساسية على الساحة الدولية.
وتبحث القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ مجموعة واسعة من القضايا، أبرزها التوترات التجارية بين البلدين، ومستقبل القيود المفروضة على التكنولوجيا والرقائق المتقدمة، إضافة إلى ملف تايوان الذي يشكل محوراً أساسياً في العلاقات الثنائية.
كما يشمل جدول المباحثات التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، ولا سيما تأثير الحرب في إيران على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما ينعكس مباشرةً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار الذهب إلى 4757 دولاراً للأوقية مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة، فيما تجاوز النفط حاجز 104 دولارات للبرميل وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات.
ويرى محللون أن نتائج الزيارة قد تحدد مسار الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة، سواء عبر تهدئة التوترات التجارية ودعم الأسواق، أو عبر حلول مبدئية تعيد النشاط الاقتصادي إلى حركته، وقال متابعون أن هذه الزيارة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق، بدايةً بالنفط والذهب، خصوصاً في ظل حساسية المستثمرين لأي تطورات سياسية قد تنعكس على أسعار السلع والعملات.

