اختفاء عشرات الآلاف من مرتزقة تنظيم "الدولة" في سوريا

اختفاء عشرات الآلاف من مرتزقة تنظيم "الدولة" في سوريا

30 May 2026, 08:57
5 min read
اختفاء عشرات الآلاف من مرتزقة تنظيم "الدولة" في سوريا

حذّر تقرير أميركي من اختفاء 15–20 ألفاً من مرتزقة تنظيم "الدولة" وعائلاتهم في سوريا بعد فوضى أمنية وهروب جماعي من مخيمات وسجون شمال شرق البلاد.؜

وقال تقرير رسمي صدر عن المفتش العام لعملية "العزم الصلب" في وزارة الدفاع الأمريكية بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات إن ما بين 15 ألفاً و20 ألف شخص يشتبه بارتباطهم بتنظيم "الدولة" وعائلاتهم فروا من شمال شرق سوريا في واحدة من أخطر الثغرات الأمنية منذ سقوط "الخلافة" المزعومة.؜

 ؜

مخيم الهول..؜ تفريغ شبه كامل

وذكر التقرير الأمريكي الصادر حديثا إن التقييمات الأمريكية رصدت إخلاء شبه كامل لمخيم الهول المترامي الأطراف، حيث تراجع عدد قاطنيه من نحو 23,400 شخص إلى أقل من 1,500 فقط، نتيجة موجات فرار جماعي وعمليات تهريب منظمة شملت نساء وعائلات مرتبطة بالتنظيم.؜

وتحدث التقرير عن فرار ما يقرب من 1,500 سجين متشدد من سجن الشدادي، وسط فوضى أمنية رافقت الانسحابات العسكرية وتبدّل السيطرة على الأرض، ما سمح لعناصر التنظيم باستغلال الثغرات والاختفاء في مناطق صحراوية واسعة، بحسب التقرير.؜

 ؜

البنتاغون:؜ 130 مليون دولار لمحاربة التنظيم

واستجابة لهذا الخطر، كشفت وثائق البنتاغون عن خطة لتخصيص 130 مليون دولار ضمن ميزانية العام المالي 2027، بهدف دعم برامج مكافحة الإرهاب وحماية ما تبقى من منشآت الاحتجاز في سوريا ومنع تكرار الانهيار.؜

ودفعت التطورات دول الجوار، وعلى رأسها العراق، إلى نشر أكثر من 80 ألف جندي على طول الحدود الممتدة لمسافة 600 كيلومتر، في محاولة لمنع تسلل العناصر الفارة وإغلاق أي ممرات محتملة لإعادة تنشيط خلايا التنظيم.؜

 ؜

إحباط محاولة هروب كبرى

وأشار التقرير إلى أن القوات الأمريكية والتحالف الدولي تمكنت في وقت سابق من إحباط محاولة هروب جماعية لأكثر من 6 آلاف عنصر من أحد السجون الرئيسية، ووصفت العملية بأنها جنّبت المنطقة كارثة أمنية فورية كانت ستعيد تشكيل التهديد الإرهابي خلال ساعات.؜

وحذّرت الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت (West Point) من أن هذا الانهيار يمثل تهديداً عالمياً، إذ يمنح خلايا تنظيم "الدولة" الفارة فرصة ذهبية لإعادة التموضع والتوسع في البادية السورية، مستفيدة من المساحات المفتوحة وضعف الرقابة.؜

 ؜

ويست بوينت تدق ناقوس خطر تنظيم "الدولة"

سلطت دراسة نشرتها الأكاديمية الأمريكية في نيسان 2026 للباحثة ديفورا مارغولين الضوء على الانهيار الكامل لملف احتجاز عناصر تنظيم "الدولة" وعائلاتهم في شمال شرق سوريا، بعد 7 سنوات من القضاء على “الخلافة” الجغرافية.؜

وحذرت الدراسة من أن تراجع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وغياب بديل دولي فوري خلق فراغاً أمنياً واسعاً، سمح بحدوث أكبر عملية إعادة انتشار حرّة لعناصر التنظيم منذ 2019.؜

ورأت مارغولين أن هذا الانهيار لا يهدد سوريا وحدها، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الإقليمي والدولي، مع إمكانية عودة خلايا التنظيم إلى العمل في بيئة مفتوحة بلا رقابة.؜

وفي دراسة أخرى للباحث أدريان شتوني نشرت في شباط 2026 بعنوان “من التمرد إلى إدارة الدولة:؜ الشرع واختبار المقاتلين الأجانب في سوريا”، تناولت الأكاديمية الأمريكية كيفية تعامل السلطة الجديدة بقيادة أحمد الشرع مع تركة المقاتلين الأجانب والمجموعات المتطرفة العابرة للحدود.؜

 ؜

دراسة أمريكية تحذر من عودة المقاتلين الأوزبك

واعتبرت الدراسة أن هذا الملف يمثل الاختبار الأخطر أمام الإدارة الجديدة، إذ سيحدد ما إذا كانت سوريا ستتحول إلى منصة انطلاق متجددة للعمليات الخارجية، أم أن السلطة ستنجح في ضبط هذه المجموعات بما يمنحها شرعية دولية ويحد من مخاطر الانفلات الأمني، بحسب الدراسة.؜

وتتبعت الأكاديمية في دراسة ثالثة تطور المجموعات الأجنبية، وتحديداً شبكات المقاتلين الأوزبك في الساحة السورية حيث وثّقت كيف تطورت كتائب مثل “كتيبة الإمام البخاري” و“جماعة التوحيد والجهاد” حتى أواخر عام 2025، واكتسبت خبرات تكتيكية متقدمة، خصوصاً في استخدام الطائرات المسيّرة وتنفيذ عمليات معقدة.؜

وحذرت الدراسة من أن هذه المجموعات باتت تعمل ضمن خلايا شبكية قادرة على نقل خبراتها إلى مناطق أخرى، مثل آسيا الوسطى وأفغانستان، ما يرفع مستوى التهديد العابر للحدود.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.