
اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث تطورات الأوضاع في لبنان

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بعد ظهر الاثنين 1 حزيران بناء على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات الحرب في لبنان في أعقاب استيلاء جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس الأحد.
وقالت المصادر إنّ "هذا الاجتماع سيُعقد مباشرة بعد اجتماع طارئ آخر طلبته رومانيا على خلفية ارتطام مسيّرة بمبنى في غالاتي"، مضيفة أنّه "من المقرر عقده في الساعة 15,00 (19,00 بتوقيت غرينتش)".
مصر تطالب بوقف التصعيد
وفي السياق، طالبت مصر، الأحد، مجلس الأمن الدولي، بوقف التصعيد الإسرائيلي والتغول البري في لبنان، محذرة من فوضى بالمنطقة.
جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة مسجلة عن احتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوبي لبنان.
وقالت مصر في البيان، إنها "تدين بأشد العبارات التصعيد العسكري الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة والتمادي في العدوان الغاشم، والذي تجسد في توسيع نطاق التوغل البري في جنوب لبنان".
وأكدت مصر أن "هذا التطور الخطير يمثل استباحة كاملة للسيادة اللبنانية، وعدوانا سافرا يكشف عن نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض، في خرق جسيم لكافة الأعراف وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت مصر على "رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني"، مجددة "دعمها لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها".
وطالبت مصر "بانسحاب إسرائيلي فوري وكامل من كافة الأراضي اللبنانية"، مؤكدة أن "استمرار إسرائيل في توسيع رقعة العمليات العسكرية من شأنه أن يسفر عن تفجر الأوضاع".
وشددت القاهرة على "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن والأطراف الدولية الفاعلة بمسؤولياتها بشكل عاجل وحاسم لوقف العدوان الإسرائيلي بشكل فورى".
وحذرت مصر وفق بيان الخارجية، من أن "استمرار هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة في الوقت الذى تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهودا دبلوماسية حثيثة لخفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة".
فرنسا أول الداعين لانعقاد مجلس الأمن
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، الأحد 31 أيار، أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعدما سيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان.
وقال جان نويل بارو لقناة بي اف ام تي في "طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لأنه إذا كنا نعترف بحق إسرائيل، على غرار أي بلد، في الدفاع المشروع، في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله فلا شيء يبرر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واحتلالها الأكثر اتساعا للأراضي اللبنانية".
وأضاف "إنه خطأ فادح ترتكبه إسرائيل لأن هذا التقدم على الأراضي اللبنانية لا يتنافى مع التزامات إسرائيل فحسب، ما دام هناك وقف لإطلاق النار في لبنان منذ 17 نيسان، بل يناقض (أيضا) القانون الدولي ومصالح إسرائيل وأمنها".
واعتبر بارو أن "كل قرية يتم قصفها، وكل قرية يتم احتلالها، وكل مدني يقتل، (كل ذلك) يعزز حزب الله".
إسرائيل تتباهى بالسيطرة على الشقيف
وتسابق المسؤولون الإسرائيليون إلى الاحتفال بالسيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية، حيث اعتبر نتنياهو الأحد، 31 أيار، أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف في جنوب لبنان يمثل "تحولا حاسما" في الهجوم على حزب الله في لبنان.
وقال نتنياهو في بيان مصوّر "السيطرة على قلعة الشقيف تحوّل حاسم (..) لقد كسرنا حاجز الخوف ونحن نعمل على كل الجبهات، في سوريا وغزة ولبنان".
من جهته، كتب وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس على قناته في تيلغرام: "بعد 44 عاما وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها".

