إيران تنفي مهاجمة ناقلة نفط كورية وتؤكد عبور 33 سفينة في هرمز
نفت طهران الخميس 7 أيار 2026، صحة التقارير التي تتحدث عن مهاجمة القوات الإيرانية ناقلة نفط كورية جنوبية في مضيق هرمز.
وقالت سفارة إيران في سيول في بيان، إن طهران "ترفض وتنفي بشكل قاطع أي ادعاء يفيد بتورط القوات المسلحة الإيرانية في إلحاق الضرر بسفينة ترفع علم كوريا الجنوبية في مضيق هرمز".
وأوضح البيان أن الظروف الأمنية البحرية في مضيق هرمز تغيرت بسبب التحركات الأمريكية، مشددا على ضرورة التزام السفن العابرة بالقواعد المحددة والتحرك بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
وأشار البيان إلى أن الأطراف المعنية ستتحمل المسؤولية عن أي حوادث قد تحدث في حالة اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
33 سفينة تعبر مضيق هرمز خلال أسبوع
ورغم الاتهامات المتبادلة، أظهرت بيانات أقمار صناعية أن حركة الملاحة لم تتوقف. فقد كشفت تقارير إعلامية أن 33 سفينة عبرت المضيق خلال الأسبوع الأخير، بينها 10 ناقلات نفط، فيما تبين أن 13 سفينة من بين العابرين مرتبطة بإيران، خمس منها مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية.
وفي هذا السياق، وجّه الحرس الثوري الإيراني شكره لمالكي السفن وقادتها في الخليج وبحر عمان على “تعاونهم” مع اللوائح الإيرانية، معتبرا ذلك جزءا من “الأمن البحري الإقليمي”.
وفي المقابل، وصفت وسائل إعلام إيرانية تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية “مشروع الحرية” بأنه “فشل”، معتبرة أن التراجع يعكس “إخفاقات واشنطن في التعامل مع ملف هرمز”. وكانت العملية تهدف إلى إخراج السفن العالقة في المضيق، قبل أن يعلن ترامب تعليقها مؤقتا.
ماكرون: ناقشت الوضع في مضيق هرمز مع رئيس إيران
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، دخلت باريس على خط الأزمة، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه بحث مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان التطورات المتسارعة في مضيق هرمز، مؤكدا “الأهمية القصوى” لضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي للتجارة والطاقة.
ودعا ماكرون طهران إلى دراسة مبادرة أوروبية لتشكيل بعثة دفاعية دولية بقيادة فرنسا وبريطانيا لتأمين مرور السفن التجارية، مشيرا إلى أنه سيناقش المقترح مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار تنسيق دولي أوسع.
من جانبه، أبدى بزشكيان استعداد بلاده للانخراط في المسارات الدبلوماسية، لكنه عبّر عن “عدم ثقة” بالموقف الأمريكي، مؤكدا أن أي حل يجب أن يضمن حقوق إيران وفق القانون الدولي. وتأتي هذه التحركات ضمن جهود فرنسية لفصل ملف الملاحة عن المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران، في محاولة لاحتواء التوتر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية.
ترامب يتوقع اتفاقا وشيكا يشمل "اليورانيوم"
وفي واشنطن، قال ترامب إن إيران “تريد التفاوض”، مؤكدا أن بلاده تتعامل مع “أشخاص يريدون إبرام اتفاق بشدة”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاتفاق المقترح يشمل الحصول على “اليورانيوم المخصب”، في وقت أكدت فيه مصادر باكستانية صحة وجود مذكرة أمريكية من 14 بندا لإنهاء الحرب رسميا.
وتشمل المذكرة، وفق المصادر، فتح ممرات الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران، إضافة إلى التوصل إلى قيود على برنامجها النووي.
رضائي: لن نتنازل عن هرمز
وفي طهران، صعّد اللواء محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، لهجته، قائلا إن الولايات المتحدة “كانت تريد تحقيق انتصار ثم الهروب”، لكن الطريق بات “مسدودا”، وأن واشنطن تسعى إلى “عمل درامي” لفتح المضيق ثم الانسحاب، مؤكدا أن إيران “لن تسمح بذلك”.
وحذّر رضائي من أن خروج المضيق من السيطرة الإيرانية سيجعل “العدو يستخدمه ضد إيران”، متهما ترامب وقيادات عسكرية أمريكية بـ“ترويج أوهامهم على أنها إنجازات”.
وفي منشور على منصة “إكس”، قال إن القوات المسلحة الإيرانية في “جهوزية تامة”، مضيفا أن ما ينتظر القوات الأمريكية “لن يكون نورماندي أو صقلية”، بل “طبس وأصفهان”، في إشارة إلى عمليتين تقول طهران إنها أحبطتهما ضدها.
وتُستحضر حادثتا "طبس وأصفهان" في الخطاب الإيراني للإشارة إلى ما تعدّه فشل محاولات التدخل العسكري الأمريكي؛ ففي عملية مخلب النسر عام 1980، أدّت عاصفة رملية في صحراء طبس إلى إلغاء عملية إنزال أمريكية لتحرير الأسرى، مع تدمير طائرات هليكوبتر ومقتل عدد من الجنود.

