

بدد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية التكهنات حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، متحدثا عن "إصابات سطحية" تعرض لها الأخير بداية الحرب، خلافا لما نشرته تقارير إعلامية سابقة.
وقال المتحدث حسين كرمانبور "لم يصب المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي جراء عند بداية الحرب أواخر شباط، سوى بإصابات "سطحية".
وأدلى كرمانبور بتفاصيل حول يوم إصابة مجتبى خامنئي، موضحا أنه "وصل إلى المستشفى في 28 شباط، الموازي لليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، وذلك عند حوالى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت طهران، و"دخل غرفة العمليات مع عدد من الجرحى الآخرين".
ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) عن كرمانبور قوله "باستثناء إصابات سطحية في الوجه والرأس والساقين، لم تستدعِ بترا أو أي مشكلة طبية أخرى، لم يحدث أي شيء خطير".
وأضاف "من وجهة نظري كطبيب، لم تُعتبر هذه الإصابات خطيرة، ولم تتطلب أي إجراءات خاصة باستثناء غرزة أو غرزتين"، مشيرا إلى أن مجتبى خامنئي الذي كان صائما خلال شهر رمضان، "رفض الإفطار وواصل صيامه، ما يدل على صحته الجيدة".
وقال كرمانبور إن المرشد الأعلى غادر المستشفى حوالى الساعة الثانية صباحا في الأول من آذار دون الإشارة إلى هوية المكان الذي نقل إليه.
روايات متناقضة
تتناقض هذه التصريحات تناقضاً صارخاً مع تقارير غربية شابقة، قيل إنها تستند إلى معلومات استخباراتية بشأن صحة الرجل البالغ من العمر 56 عاماً، خاصة وأنه لم يظهر علناً منذ الهجوم، ولا حتى في حفل تنصيبه مرشداً أعلى في السابع من آذار الماضي، واقتصرت تصريحاته على البيانات المكتوبة، مما أشعل التكهنات حول حالته الصحية.
في ذات الوقت صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في آذار ، بأن مجتبى خامنئي "جريح" و"مشوّه" على الأرجح.
وفي نيسان الماضي، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مقربة من الزعيم الإيراني الجديد بأن الأخير "قد يكون" مصابا بإصابات خطيرة، وذكرت المصادر أن "وجهه تشوّه"، وأنه "أصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما". وأبلغ مصدران مطلعان رويترز آنذاك أن خامنئي كان يشارك في الاجتماعات، لكنه لا يزال يتعافى من إصاباته.
وفي وقت لاحق، أكدت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين حكوميين إيرانيين، إصابة خامنئي "بجروح خطيرة"، وكتبت الصحيفة أن إحدى ساقيه خضعت لعدة عمليات جراحية، وأنه "أصيب أيضاً في إحدى يديه وحروق بالغة في وجهه".
وذكرت الصحيفة أن الرئيس مسعود بزشكيان، جراح القلب السابق، كان يشرف على رعاية خامنئي الطبية لفترة من الوقت بنفسه، وحرصاً على صحته وسلامته، "فوض خامنئي مؤقتاً بعض صلاحيات اتخاذ القرار إلى جنرالات الحرس الثوري".
بدورها، ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن خامنئي كان "يتلقى العلاج الطبي في مدينة قم، وأنه لم يتمكن مؤقتاً من ممارسة مهامه الإدارية".
طهران تنفي
في المقابل، نفى المسؤولون الإيرانيون ما جاءت به التقارير مراراً وتكراراً. وفي السابع من أيار صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بأنه التقى المرشد الأعلى، وأن اجتماعهما استمر ساعتين ونصف.
وبعد ذلك بثلاثة أيام، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد الله علي آبادي، التقى آية الله مجتبى خامنئي الذي قدم "توجيهات وإرشادات جديدة لمواصلة العمليات لمواجهة العدو"، في إشارة إلى قدرة المرشد الأعلى على ممارسة مهامه القيادية.

