إصابة 3 فلسطينيين برصاص إسرائيلي في الضفة وغزة
أُصيب صياد فلسطيني، صباح الخميس 30 نيسان 2026، برصاص زوارق حربية إسرائيلية قبالة سواحل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في حادث جديد يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول 2025.
وقالت مصادر طبية إن طواقم الإسعاف نقلت الصياد المصاب من بحر رفح بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من الزوارق الإسرائيلية قبالة الساحل الشمالي الغربي للمدينة، مشيرة إلى أن حالته مستقرة.
وفي وقتٍ مبكر من فجر اليوم، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع بعدة قذائف، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، وفق ما أفاد شهود عيان للأناضول.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة خروقات متواصلة للهدنة التي تم التوصل إليها في 10 تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب إبادة شنّتها إسرائيل على القطاع منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت هذه الخروقات عن مقتل 823 فلسطينيًا وإصابة 2308 آخرين بالقصف وإطلاق النار منذ بدء سريان الاتفاق.
وتشير بيانات رسمية إلى أن الحرب التي سبقت الهدنة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بما فيها المستشفيات والمرافق الحيوية.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أُصيب مواطن فلسطيني وابنه، الخميس، في اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون بمنطقة الأغوار الشمالية.
وقالت مصادر محلية إن المستوطنين هاجموا الرجل في منطقة عين الحلوة، ما أدى إلى إصابته في الرأس، بينما أُصيب نجله برضوض متفرقة، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتشهد مناطق الأغوار تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، إذ سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 1819 اعتداءً خلال آذار الماضي، بينها 1322 نفذتها القوات الإسرائيلية و497 نفذها مستوطنون.
ومنذ تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيًا وإصابة نحو 11,750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص، بحسب معطيات فلسطينية رسمية.
الاستيطان يتسارع رغم الإدانات الدولية
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية مصادقة إسرائيل على إقامة 126 وحدة استيطانية جديدة شمالي الضفة الغربية، معتبرة أن الخطوة “تنسف فرص السلام وتعمّق نظام الفصل العنصري”.
وقالت الوزارة إن إسرائيل “لا تمتلك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة”، وإن جميع الأنشطة الاستيطانية “باطلة قانونًا وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.
ويُقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفًا، بينهم 250 ألفًا في القدس الشرقية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
احتجاز طبيب فلسطيني دون تهم
وفي غزة، مددت محكمة إسرائيلية احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان، الطبيب حسام أبو صفية، دون توجيه أي تهم، وسط ظروف احتجاز قاسية وحرمان من العلاج، وفق منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”.
وقالت المنظمة إن المحكمة أقرت تمديد احتجازه بموجب قانون “المقاتلين غير الشرعيين”، دون تحديد مدة زمنية، رغم تدهور حالته الصحية.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الطبيب في كانون الأول 2024 خلال الحرب على غزة، وتجدد احتجازه بشكل متكرر منذ ذلك الحين.
وتصف منظمات حقوقية دولية هذا النوع من الاحتجاز بأنه تعسفي ومخالف للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، مشيرة إلى أن أبو صفية يُعد من أبرز الأطباء الذين واصلوا العمل في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة أثناء الحرب.

