إسرائيل تفجر منازل في جنوب لبنان تزامناً مع وصول عون الى واشنطن

إسرائيل تفجر منازل في جنوب لبنان تزامناً مع وصول عون الى واشنطن

19 Jul 2026, 05:45
5 min read
إسرائيل تفجر منازل في جنوب لبنان تزامناً مع وصول عون الى واشنطن

نفذ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأحد 19 تموز عمليات تفجير كبرى استهدفت عدداً من المنازل السكنية في جنوب لبنان بلدات كفرتبنيت، وحداثا، ودير سريان، وأطراف بلدة زوطر الشرقية، وسط ضغوط أمريكية لمنع أي عمليات تفجيرية في قلعة علي الطاهر للحفاظ على مسار المفاوضات.؜

وواصل الجيش الإسرائيلي قصفه مناطق متفرقة جنوبي لبنان، وشهدت مناطق قضاء صور غارات جوية وإلقاء طائرات مسيّرة لقنابل صوتية في حي المشاع الواقع بين مجدل زون والمنصوري.؜

وفي قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، قصف طيران الاحتلال بالمدفعية بلدة حاريص مما أدى لوقوع إصابات، وأقدمت قواته على قطع كافة الأشجار المزروعة على جوانب الطرق في مدينة بنت جبيل.؜

وأعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح إثر انفجار جسم مشبوه في آلية تابعة للجيش ببلدة المنصوري في قضاء صور، مؤكداً مواصلة التحقيقات في الواقعة.؜

وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المركبة اللبنانية مرت فوق عبوة ناسفة لا تعود لقواته، مدعياً أن مركبة الجيش اللبناني دخلت "المنطقة الأمنية" دون تنسيق مسبق.؜

 ؜

عون في واشنطن

وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون، الليلة الماضية إلى واشنطن، في مستهل زيارة رسمية تأتي تلبية لدعوة من نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وتعد هذه الزيارة هي الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009.؜

وأكدت الرئاسة اللبنانية أن الزيارة تهدف إلى بحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الأمن والاستقرار، ومناقشة انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في الجنوب لبسط سلطة الدولة كاملة، إلى جانب ملفات دعم الجيش والاقتصاد الوطني.؜

ومن المقرر أن يستهل الرئيس عون لقاءاته الرسمية اليوم الأحد باجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على أن يستقبله الرئيس دونالد ترامب قبل ظهر الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض لعقد قمة ثنائية، تليها سلسلة اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، في وقت تلقى فيه عون قبيل مغادرته رسالة من السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى بضرورة إتمام الزيارة لفصل ملف لبنان عن مسار إيران الإقليمي.؜

 ؜

عقبات "المناطق التجريبية"

كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن الجانب الأمريكي يمارس ضغوطاً لتنفيذ "اتفاق الإطار" الموقع في 26 حزيران الماضي بين لبنان واسرائيل، عبر إطلاق المرحلة الأولى المتعلقة بـ"المناطق التجريبية" بالتزامن مع زيارة عون لواشنطن، إلا أن تبايناً جوهرياً يعرقل التنفيذ؛ حيث تضع إسرائيل معادلة "الأرض مقابل السلاح" مشترطة قيام الجيش اللبناني بسحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية أولاً قبل الانسحاب، بينما ترفض بيروت أي صيغة تنتقص من مبدأ الانسحاب الشامل والكامل.؜

وأجرى الرئيس عون قبيل سفره اتصالاً برئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي شدد على التمسك بنموذج عام 2006 وحمّله رسالة تؤكد رفض لبنان للشروط الإسرائيلية.؜

تزامناً مع المفاوضات، اتخذ الجيش اللبناني إجراءات استباقية ونشر قواته في بلدات فرون، والغندورية، وزوطر الغربية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا، للتأكيد على قدرته الميدانية دون تنسيق مع الاحتلال، في حين ترفض إسرائيل الانسحاب من بلدة زوطر الشرقية الاستراتيجية باعتبارها خط إمداد رئيسي لقواتها نحو تلة علي الطاهر.؜

وبحسب المصادر اللبنانية، تبرز معضلة عودة الأهالي كإحدى العقبات الرئيسية، حيث تتمسك إسرائيل بمنع عودة عناصر وكوادر حزب الله إلى مناطق جنوب الليطاني مهددة باغتيالهم، وهو ما يرفضه الحزب بالكامل متوعداً بالرد، ومن المنتظر وصول وفد عسكري من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إلى بيروت بالتزامن مع قمة واشنطن لاستكمال وضع الإطار التنفيذي ومتابعة آليات التحقق الأمني التي تقودها الولايات المتحدة.؜

 ؜

مستقبل قوات "اليونيفيل" والبديل الأوروبي المقترح

أوضحت مصادر دبلوماسية معنية أن الأسبوع المقبل سيكون مفصلياً في واشنطن لتحديد مصير قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) مع قرب انتهاء ولايتها عام 2026 وبدء انسحابها التدريجي عام 2027، حيث تهمش واشنطن دورها لصالح إشراف القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) على تطبيق الاتفاقيات ومراقبة الحدود، مع تسجيل مآخذ أمريكية على قائد الجيش العماد رودولف هيكل لرفضه التنسيق المباشر مع الوفد العسكري الإسرائيلي.؜

وكشفت الأوساط الدبلوماسية عن تنسيق فرنسي، ألماني، وبريطاني مشترك مع واشنطن لتشكيل قوة أوروبية بتفويض من الاتحاد الأوروبي تحل محل اليونيفيل لمنع حدوث فراغ أمني، وتقتصر مهمتها التقنية على تدريب وتجهيز الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتتركز أعمالها شمال نهر الليطاني، حيث لن تسمح إسرائيل بانتشار أي قوة جنوبه إلا بموافقتها، وتتحرك الدول الأوروبية لحجز دور لها بالمنطقة وعينها على الاستثمارات المستقبلية في الثروة النفطية بالحدود البحرية المشتركة والعمق السوري.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.