إسرائيل تفجر حقل ألغام مضى عليه 40 عاما في الجولان المحتل

إسرائيل تفجر حقل ألغام مضى عليه 40 عاما في الجولان المحتل

29 Apr 2026, 05:31
5 min read
إسرائيل تفجر حقل ألغام مضى عليه 40 عاما في الجولان المحتل

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية تفجير لنحو 700 لغم أرضي في الجولان السوري المحتل.؜

وقالت وزارة الحرب الإسرائيلية عبر حسابها في منصة “إكس”، إن هيئة إزالة الألغام تتولى تنفيذ عمليات تفريغ حقول الألغام في منطقة هضبة الجولان، في إطار برنامج يمتد لعدة سنوات.؜

وبحسب ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست”، تمكنت الهيئة خلال العام الماضي من تنظيف أكثر من 6700 دونم من الأراضي المليئة بالألغام والذخائر غير المنفجرة "داخل إسرائيل" بحسب تعبيرها.؜

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات تهدف إلى إتاحة استخدام الأراضي لأغراض مدنية وتجارية وصناعية، دون تحديد موعد دقيق لعملية التفجير الأخيرة، ونشرت وزارة الحرب مقاطع مصورة تظهر تجهيز فرق الهندسة العسكرية للمتفجرات قبل تنفيذ التفجير.؜

حقل ألغام عين زيوان على بعد 2 كم عن القنيطرة المحررة

قالت مصادر محلية في بلدة مجدل شمس المحتلة لـ"السورية نيوز" إن ال700 لغم الأخيرة التي تحدثت عنها وزارة الحرب الإسرائيلية تمت في حقل ألغام عمره عشرات السنين في منطقة "عين زيوان" على بعد 2 كم جنوب مدينة القنيطرة المهدمة"، مشيرة إلى أن مساحة الحقل الذي تم تبلغ مساحته قرابة 370 دونما ويمتد بين تل أبو الندى وتل عين زيوان.؜

وحذرت المصادر من أن تفجير حقل ألغام عين زيوان يبدو خطوة تمهيدية لتغيير الواقع الحدودي عبر توسيع النشاط الإسرائيلي شرقا نحو تخوم خط وقف إطلاق النار بالتوازي مع إقامته قواعد عسكرية وفتح طرق جديدة وتنفيذ توغلات متكررة داخل ريف القنيطرة المحرر.؜

وأوضحت المصادر أن جميع المعطيات الميدانية تثبت أن إسرائيل تتحرك باتجاه إعادة رسم خطوط التماس عمليا، عبر خطوات تدريجية تبدأ من الهندسة العسكرية ولا تنتهي عند إعادة تعريف حدود السيطرة الفعلية على الأرض.؜

 مشاريع استيطانية إسرائيلية في الجولان المحتل

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم 16 نيسان خطة خمسية بقيمة مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 334 مليون دولار، تهدف إلى تحويل مستوطنة “كتسرين” إلى أول مدينة إسرائيلية في الجولان السوري المحتل، عبر بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة وتوسيع البنية التحتية والخدمات.؜

وقالت مصادر الإسرائيلية أن الخطة تشمل استقدام ما يقارب 3 آلاف عائلة جديدة من خلال تطوير قطاعات التعليم والصحة، بما في ذلك إنشاء فرع جامعي ومستشفى بيطري، في إطار سياسة جذب المستوطنين وتعزيز "الكتلة الديموغرافية الإسرائيلية" في المنطقة بحسب وصفها، مضيفة أن الخطة تتضمن إنشاء مستوطنتين جديدتين تحملان اسمين مؤقتين هما “أسيف” و“متار”، مع مجموع قد يصل إلى 12 ألف وحدة سكنية، ما يفضح النوايا الإسرائيلية لزيادة عدد المستوطنين بشكل غير مسبوق منذ احتلال الجولان.؜

وفي تطور غير مسبوق، شهدت بلدة حضر ، الأربعاء22 نيسان، حادثة اختراق للحدود من قبل عشرات المستوطنين الإسرائيليين الذين تسللوا إلى داخل البلدة واعتلوا أسطح المنازل ملوحين بالعلم الإسرائيلي، ورغم الطابع الرمزي للعملية، فإنها تعكس، وفق مصادر أهلية، طموحات توسعية لدى مجموعات استيطانية تسعى إلى نقل نشاطها من داخل الجولان المحتل إلى عمق الأراضي السورية المحررة.؜

‏طريق ” سوفا 53 “

أنشأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل سقوط النظام السابق بنحو 6 أشهر، خنادق وسواتر ترابية على امتداد السلك الشائك من الشمال إلى الجنوب من الجهة الغربية، ضمن المنطقة العازلة، بهدف إنشاء طريق عسكري يخدم تحركاتها في المنطقة، وأطلق الاحتلال الإسرائيلي على الطريق العسكري الجديد داخل الأراضي السورية اسم “صوفا 53”.؜

ويُعد المشروع جزءا من توسع عسكري على طول الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، ويهدف إلى تسهيل تحرك الآليات العسكرية داخل الأراضي السورية القريبة من الحدود.؜

وبدأ العمل على الطريق منتصف عام 2022، بدخول قوة عسكرية إسرائيلية إلى داخل الأراضي السورية، تضم 6 دبابات من نوع “ميركافا” وجرافتين عسكريتين، يرافقها عدد من الجنود لمراقبة الحدود والآليات، بحسب ما أفاد به مراسلون محليون في محافظة القنيطرة.؜

ويبلغ عمق العمل داخل الأراضي السورية كحد أدنى نحو 100 متر، بينما يصل في بعض المناطق إلى عمق كيلومتر واحد، حيث تقوم الجرافات بشق الطريق وتجريف الأراضي على طول المسار.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.