
إسرائيل تختطف شابا سوريا في قرية الرزانية بالقنيطرة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا سوريا خلال توغل لإحدى دورياتها في ريف القنيطرة جنوبي البلاد، وسط تصعيد ميداني متواصل في المنطقة.
ووفق مصادر محلية، دخلت قوة عسكرية إسرائيلية صباح الاثنين من بوابة تل أبو الغيثار، قبل أن تتقدم نحو محيط عدد من القرى وتقيم حاجزا مؤقتا في صيدا الجولان لتوقيف المارة وتفتيشهم.
وذكرت المصادر أن القوة الإسرائيلية ضمت سبع آليات، اتجهت خمس منها نحو قرية الرزانية، بينما تمركزت آليتان غرب صيدا الحانوت، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.
وأفادت مصادر أهلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابا (20) عاما أثناء مروره على الحاجز في طريقه إلى عمله، موضحا أن الجنود احتجزوه بعد التحقيق معه واقتادوه باتجاه الجولان السوري المحتل.
وأضافت المصادر أن دورية إسرائيلية توغلت صباح اليوم في صيدا الحانوت ونصبت حاجزا على الطريق الرئيسي، في استمرار لسياسة التوغلات اليومية التي تقطع أوصال بلدات الجنوب السوري وترافقها عمليات اعتقال واستهداف متكررة.
الاحتلال يقصف بالمدفعية قرية عين القاضي
واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، بقذائف مدفعية ريف قنيطرة الجنوبي، فيما نفذت توغلا جديدا في محيط قرية صيدا الجولان.
وقالت مصادر محلية، إن الجيش الإسرائيلي استهدف بثلاث قذائف غربي قرية عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي، ولم ترد أي معلومات بوقوع خسائر بشرية أو مادية حتى الآن.
وأضافت المصادر أن دورية إسرائيلية نفذت عملية توغل في محيط قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة، ونصبت حاجزا مؤقتا وعملت على تفتش المارة والمركبات بدقة، موضحة أن عملية التوغل لم تسفر عن أي عمليات اعتقال بحق سكان المنطقة.
48 معتقلا سوريا في السجون الإسرائيلية
يبلغ عدد المعتقلين السوريين المحتجزين داخل السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية 48 معتقلا مؤكدا، من أصل 214 مواطنا سوريا تعرضوا للاحتجاز المؤقت أو الاختطاف الميداني خلال الأشهر الماضية، في ظل تصاعد التوغلات البرية والحواجز العسكرية التي يقيمها جيش الاحتلال يوميا في قرى وبلدات الجنوب السوري.
وتؤكد بيانات مراكز الرصد الحقوقية أن الغالبية العظمى من المعتقلين هم من المدنيين؛ مزارعون ورعاة وطلاب ومعلمون جرى اختطافهم أثناء أعمالهم اليومية في ريف القنيطرة وريف درعا الغربي، فيما لا يزال ستة أسرى محتجزين منذ سنوات طويلة قبل التطورات السياسية الأخيرة (سقوط نظام الأسد).
وتتعامل السلطات الإسرائيلية مع المعتقلين السوريين بموجب ما تسميه قانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو التصنيف ذاته المطبق على معتقلي غزة، ما يتيح احتجازهم لفترات مفتوحة دون تهم رسمية أو محاكمة عادلة، مع حرمانهم من التواصل مع عائلاتهم أو توكيل محامين، وسط ظروف احتجاز قاسية تشمل العزل والتحقيق القسري.
وفي مواجهة هذا الواقع، نظّم أهالي المعتقلين والمفقودين السوريين وقفات احتجاجية أمام مقار قوات الأمم المتحدة في القنيطرة ودمشق، مطالبين المنظمة الدولية بالضغط على تل أبيب للكشف عن أماكن الاحتجاز وضمان سلامة أبنائهم والإفراج الفوري عنهم باعتبارهم مدنيين اختُطفوا من داخل أراضٍ سورية ذات سيادة.

