إحصائية صادمة: الفرنسيون يخبّئون ذهباً يفوق احتياطي دولتهم

إحصائية صادمة: الفرنسيون يخبّئون ذهباً يفوق احتياطي دولتهم

01 Jun 2026, 09:45
5 min read
إحصائية صادمة: الفرنسيون يخبّئون ذهباً يفوق احتياطي دولتهم

كشفت إحصائية حديثة – هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني في فرنسا عن حجم ثروة ذهبية هائلة تحتفظ بها العائلات والأفراد؛ إذ يتفوق إجمالي الذهب الموجود في حوزة المواطنين الفرنسيين على الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي لبنك فرنسا المركزي بنحو مرة ونصف، مما يسلّط الضوء على لجوء الأفراد التقليدي لادخار المعدن النفيس كأداة أمان مالي مستدامة بعيداً عن القنوات المصرفية.؜

 ؜

 ؜4 آلاف طن بأيدي الأفراد

وأظهرت الدراسة التي أجراها مكتب التدقيق العالمي "EY" لصالح مؤسستي "Francéclat" و"UFBJOP" الفرنسيتين، ونشرت تفاصيلها صحيفة "لوفيغارو"، أن نحو 66% من الفرنسيين (أي بمعدل شخصين من بين كل ثلاثة) يمتلكون قطعة ذهبية واحدة على الأقل، ووفقاً للبيانات، يبلغ إجمالي الذهب المملوك للأفراد في فرنسا حوالي 4026 طنًا، في حين تقف الاحتياطيات الرسمية المخزنة لدى بنك فرنسا المركزي عند حدود 2437 طنا فقط، ما يبرز الفجوة الكبيرة لصالح المدخرات الخاصة.؜

وتشير النتائج التفصيلية إلى أن هذه الثروة الخاصة، التي تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 500 مليار يورو، تنقسم إلى شقين رئيسيين؛ الأول يمثّل الذهب الاستثماري من سبائك وعملات ذهبية ويستحوذ على الحصة الأكبر وزناً بواقع 2392 طنًا رغم أنه أقل انتشاراً بين العامة، بينما يمثل الشق الثاني المشغولات الذهبية والمجوهرات بإجمالي 1634 طنًا (نحو 81% من عدد القطع المملوكة).؜

وأوضح التقرير أن توزيع هذه الثروة واسع لكنه غير متكافئ؛ حيث يمتلك 60% من الفرنسيين مدخرات تتراوح بين 10 و100 غرام من الذهب (معظمها مجوهرات يومية)، في حين لا تتجاوز نسبة من يمتلكون أكثر من 100 غرام عتبة الـ 12%، ليصل متوسط حيازة الفرد في فرنسا إلى نحو 89 غرامًا.؜

 ؜

الذهب كملاذ آمن بين الأفراد والدول

وبحسب الصحيفة الفرنسية نقلا عن مصادر اقتصادية فرنسية، تعكس هذه الأرقام غير المسبوقة في فرنسا ظاهرة اقتصادية تُعرف بـ "الادخار العاطفي والوقائي"؛ فالأفراد يتفوقون على البنوك المركزية في تجميع الذهب لأنهم لا ينظرون إليه كأداة للمضاربة اليومية، بل كـ "مخزن قطعي للقيمة" يحمي مدخرات الأجيال من التضخم وتآكل العملات الورقية (اليورو).؜

وأضافت المصادر الاقتصادية:؜ أنه في حين تتحكم القرارات السياسية الكبرى – مثل تصريحات ترامب أو تحركات الفيدرالي الأميركي – في أسعار البورصة الفورية صعوداً وهبوطاً على المدى القصير، يظل الملاذ الآمن المخزن في بيوت الفرنسيين يمثل شبكة أمان اقتصادية صلبة غير خاضعة لتقلبات المضاربين.؜

 ؜

تراجع الأسواق العالمية وترقب لقرار ترامب

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في المعاملات الفورية اليوم الاثنين (1 حزيران 2026) بنسبة 0.3% لتصل إلى 4521.25 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة.؜

كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب بنسبة 0.9% إلى 4551.60 دولار للأوقية، وجاء هذا الهبوط تحت ضغط صعود مؤشر الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من كلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الخضراء بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.؜

ويربط المحللون هذا التراجع بحالة الترقب الحذر المسيطرة على المستثمرين في وول ستريت والبورصات العالمية، انتظاراً للقرار المرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الموقف من الاتفاق المقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران.؜

ورغم الخلافات المستمرة بين الجانبين حول قضايا إستراتيجية، فإن تذبذب الملف السياسي ألقى بظلاله فوراً على السلع؛ وفي مقابل هبوط الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى قفزات متباينة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 75.54 دولاراً، وصعد البلاتين بنسبة 1% مسجلاً 1935.65 دولاراً، كما زاد البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1371.24 دولاراً للأوقية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.