أوروبا تسعى لتشديد القيود على منصات التواصل حماية للأطفال

أوروبا تسعى لتشديد القيود على منصات التواصل حماية للأطفال

23 Jul 2026, 12:20
5 min read
أوروبا تسعى لتشديد القيود على منصات التواصل حماية للأطفال

أفادت التقارير الصادرة في بروكسل بتكثيف الهيئات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي حملاتها ضد منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية، لمواجهة أخطاء التصميم وأنظمة التحقق من السن لحماية الأطفال والقاصرين عبر الإنترنت.؜

وكشفت التفاصيل عن تقديم فريق خبراء خاص، برئاسة البروفسور يورغ م.؜ فيغرت والدكتورة ماريا ميلكيور، تقريراً شاملاً في شهر تموز حول سلامة الأطفال على الإنترنت، تضمن توصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعو إلى وضع التزامات ملزمة للمنصات الرقمية مقابل إجراءات مرنة موجهة لدور الأهل ومقدمي الرعاية.؜

وأكّدت التقارير أن النقاشات الجارية في الدول الأعضاء تتركز حول تحديد الحد الأدنى لسن استخدام مواقع التواصل والخدمات الرقمية، حيث اتخذت دول مثل فرنسا خطوة بحظر الهواتف الذكية في المدارس.؜ وأشارت البيانات إلى رفض إستونيا بشكل صريح فكرة تحديد حد أدنى أوروبي موحد لسن الاستخدام، مؤكدة أهمية الثقافة الرقمية والتطبيق الصارم للأطر القانونية القائمة مثل "قانون الخدمات الرقمية" (DSA)، و"اللائحة العامة لحماية البيانات" (GDPR)، و"توجيه خدمات الإعلام السمعي البصري" (AVMSD).؜

 ؜

وذكرت التوصيات الخبراء أن صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي يناقشون طرح تطبيق خاص بالتحقق من السن، واقتراح حد أدنى موحد للسن، إلى جانبفرض التزامات تصميمة جديدة على المنصات تشمل حظر آليات "التمرير اللانهائي".؜ وأوضحت المصادر أن النقاشات الأوروبية تسعى لتفادي الثغرات التنظيمية من خلال تحسين آليات إنفاذ القوانين الحالية بدلاً من الاكتفاء بزيادة الطبقات التشريعية.؜

 ؜

تحديات التحايل الفني ومخاطر تسريب البيانات

أوضحت التجارب الميدانية في دول خارجية كالمملكة المتحدة وأستراليا تمكن المراهقين والقاصرين من التحايل على القيود المحلية باستخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) أو الانتقال إلى منصات هامشية أقل تنظيماً.؜

وأفادت المفوضية الأوروبية بتعرض تطبيقها الخاص بالتحقق من السن لانتقادات واسعة إثر كشف ثغرات تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتحايل عليه خلال دقائق معدودة، ما أثار مخاوف تنظيمية بشأن موثوقية الأجهزة التقنية المعتمدة.؜

وشدّدت التقارير التنظيمية على أهمية احترام مبادئ حماية البيانات وتقليل جمع البيانات الشخصية المعمول بها في أوروبا، خاصة في ظل تزايد مخاطر تسريب البيانات على المنصات الرقمية والخدمات العامة.؜ وأشارت التقديرات إلى أن النهج المتباين بين الدول الأعضاء قد يعرقل الاتفاق على عتبة عمرية موحدة، إذ تصر بعض الدول على اعتماد عتبة أعلى من 13 عاماً بناءً على تقديراتها الوطنية والتشريعات المحلية التي أقرّتها سابقاً.؜

 أكّد تقرير فريق الخبراء أن المسؤولية الأولى والأساسية عن سلامة القاصرين تقع على عاتق مزودي مواقع التواصل والخدمات الرقمية، مع الإشارة إلى أن دور إشراف الأهل يتراجع مع نمو الطفل واكتسابه المزيد من الاستقلالية.؜ وأضاف التقرير أن إحداث تغيير ثقافي يقتضي دمج التدابير التنظيمية ببرامج محو الأمية الرقمية، لمنع قيام بعض الآباء بمساعدة أطفالهم على التحايل على القوانين والتراخيص الرقمية.؜

 ؜

محدودية الرقابة الأبوية وغياب آليات المساءلة

أظهرت بيانات مسح أجرته شبكة "أطفال أوروبا على الإنترنت" (EU Kids Online) تراجع نسب استخدام الأهل لأدوات الرقابة الأبوية، حيث تبين أن نسبة الممارسين لهذه الأدوات لم تتجاوز متوسط 22 % بين الآباء الأوروبيين.؜

وكشفت الأرقام عن تسجيل نسبة 12 % فقط في ليتوانيا، و14 % في التشيك، في حين سجلت فرنسا ومالطا نسب مشاركة أعلى نسبياً في استخدام أدوات الرقابة والتتبع الرقمي.؜

وأفاد فريق الخبراء بأن الاكتفاء بالمقاربة المرنة والناعمة تجاه الأهل قد لا يحقق النتائج المرجوة بدون تحديد التزامات ملزمة وحوافز مباشرة للحد من الإفراط في استخدام الشاشات ومواجهة التنمّر الإلكتروني.؜ وأوضحت المصادر أن النقاشات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي تخلو حالياً من آليات مساءلة مباشرة تستهدف الآباء ومقدمي الرعاية، مما يحول العديد منهم إلى متفرجين يعتمدون بالكامل على القوانين والتشريعات للحد من المخاطر الرقمية.؜

 ؜

واختتم التقرير بالإشارة إلى استمرار النقاشات الأوروبية حول تشريعات أخرى مرتبطة بالبيئة الرقمية، مثل "قانون الذكاء الاصطناعي" والمبادرات الخاصة بمراقبة المحتوى الرقمي الموجه للأطفال.؜
وأكدت المصادر أن التوصل إلى بيئة رقمية آمنة يتطلب موازنة دقيقة بين الالتزامات المفروضة على شركات التكنولوجيا وتفعيل دور الأسرة في معالجة المخاطر اليومية التي يواجهها القاصرون.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.