

قلصتْ أسعار النفط مكاسبها المبكرة اليوم الأربعاء 10 حزيران 2026 مع تقييم المتعاملين لآفاق محادثات السلام بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت رويترز أن مزيج برنت تراجع صوب 91 دولاراً للبرميل (مستقراً عند 91.45 دولار لعقود آب ) بعدما قفز بنحو 2% في بداية الجلسة.
في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط لعقود يوليو من 88.20 دولار للبرميل، وتزامن هذا التذبذب مع كشف تقرير معهد البترول الأمريكي (API) الصادر اليوم، والذي اطلعت عليه بلومبرغ، عن انخفاض حاد في مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 9.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أكبر انخفاض يسجل منذ سبتمبر، لتهوي المخزونات المتاحية إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر.
الاستراتيجية الصينية واحتواء الصدمة
بدأتْ الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، بالسحب الفعلي من احتياطياتها التجارية لاحتواء صدمة الإمدادات الناجمة عن الحرب على إيران.
وأظهرتْ تقديرات شركات "فورتكسا" و"كبلر" و"إنرجي أسبكتس" أن بكين ستسحب نحو مليون برميل يومياً خلال الأشهر المقبلة (ما يعادل ثلث الكميات المفقودة بسبب حصار هرمز).
وكشفتْ بيانات وحدة تتبع الأقمار الصناعية "كايروس" التابعة لشركة "إنرجي أسبكتس" أن الصين استهلكت بالفعل نحو 25 مليون برميل من احتياطياتها خلال الشهر المنتهي في 7 حزيران الجاري، مع لجوء المصافي الحكومية لخفض معدلات التشغيل لأدنى مستوياتها القياسية وتقييد صادرات الوقود لضمان الإمداد المحلي.
وفي السياق، أوضحتْ كبيرة محللي السوق الصينية لدى "فورتكسا"، إيما لي، أن نظام النقل في الصين أصبح أكثر مرونة من الناحية الهيكلية مقارنة بفترات صدمات النفط السابقة، مشيرة إلى أن التوسع السريع والاستثنائي في استخدام السيارات الكهربائية داخل البلاد أسهم بشكل مباشر في خفض الطلب على الوقود التقليدي بنحو مليون برميل يومياً خلال الربع الحالي، وهو ما يفسر رد الفعل المحدود نسبياً للأسعار العالمية تجاه ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه "أكبر صدمة في تاريخ سوق النفط"، حيث ارتفع خام برنت بأقل من الثلث منذ اندلاع الصراع بفضل تراجع الواردات الصينية.
انحدار أسعار الذهب والمعادن الثمينة
بدوره، واصلَ معدن الذهب انخفاضه الحاد متأثراً بالتصعيد العسكري الأخير، حيث هبط السعر الفوري للذهب بنسبة 2% ليتراجع دون مستوى 4175 دولاراً للأونصة (مسجلاً 4175.85 دولار في تعاملات سنغافورة اليوم) بعد خسارة سابقة بلغت 1.6%، ليتداول المعدن الأصفر حالياً بأقل من خُمس سعره الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب الإيرانية في شباط الماضي.
وفي ذات السياق، أفادتْ الرئيسة العالمية لأبحاث السلع في "ستاندرد تشارترد"، سوكي كوبر، بأن كسر الذهب لمتوسطه المتحرك لـ200 يوم قد حفّز عمليات بيع مؤسسية واسعة، مؤكدة أن مستوى الدعم الفني القادم يقف عند 4100 دولار، في حين سجلت الفضة تراجعاً بنسبة 2.3% لتصل إلى 63.86 دولار، وسط تراجع موازي طال البلاتين والبلاديوم واستقرار مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري.

