

استقر سعر غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً في السوق السورية اليوم الثلاثاء، محافظاً على المستويات ذاتها التي سجلها في تعاملات أمس الإثنين.
وكشفت النشرة الرسمية الصادرة عن "الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة" أن سعر مبيع الغرام من عيار 21 قيراطاً بلغ 17750 ليرة سورية جديدة، بينما استقر سعر الشراء عند 17450 ليرة.
وحددت النشرة ذاتها سعر مبيع الغرام من عيار 18 قيراطاً بـ 15250 ليرة جديدة، مقابل 14950 ليرة لسعر الشراء.
تراجع الذهب عالمياً أمام الدبلوماسية وأسواق السندات
وفي السوق العالمية، تراجع سعر المعدن النفيس في الأسواق العالمية متخلياً عن أغلب مكاسبه المحققة في الجلسة السابقة، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتطورات ملف وقف إطلاق النار وفرص التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأثرت المداولات الفورية بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل الضربة العسكرية المرتقبة ضد طهران لإفساح المجال أمام الوساطة الخليجية (السعودية، وقطر، والإمارات)، وهو ما انعكس على شهية المخاطر وسحب جزءاً من زخم الملاذات الآمنة.
وبحسب وكالة بلومبرغ المتخصصة فإن سعر الذهب الفوري هبط بنسبة 0.5% متداولاً عند 4544 دولاراً للأونصة في بورصة لندن، ومسجلاً انخفاضاً إجمالياً بنحو 14% منذ اندلاع الحرب الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة، كما لحقت الفضة بالهبوط متراجعةً بنسبة 2.2% لتستقر عند 76.05 دولار، بالتوازي مع انخفاض البلاتين والبلاديوم.
ضغوط التضخم ومؤشر الدولار تعيق المكاسب
وذكرت وكالة بلومبرغ أن عوائد سندات الخزانة الأميركية تحوم قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مدفوعة باستمرار الارتفاع في أسعار الطاقة العالمية التي تواصل تغذية مخاوف التضخم؛ الأمر الذي يقلل جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائداً ثابتاً في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2%، ما يضيف أعباءً تمويلية جديدة ترفع تكلفة اقتناء المعدن الأصفر على المشترين الحاملين لعملات أخرى.
ورأى الخبير الاستراتيجي لدى مؤسسة "أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب"، فاسو مينون، أن تذبذب أسعار النفط وعوائد السندات سيظل يضغط على أسعار الذهب في الأجل القصير، على الرغم من تقارير بنك "غولدمان ساكس" التي تتوقع تعافي الأسعار قريباً مع تكثيف البنوك المركزية الكبرى لمشترياتها، واعتبار الذهب أداة تحوط تاريخية ومفيدة أمام حالة عدم اليقين والتغيرات الهيكلية عالمياً.

