أردوغان يدعو للتحرك ضد ممارسات إسرائيل الخارجة عن القانون
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي إلى التحرك ضد ممارسات إسرائيل "الخارجة" عن القانون، في إشارة إلى الهجوم الأخير على أسطول الصمود العالمي.
جاء ذلك في تصريحات لأردوغان، الاثنين، عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في أنقرة، مشيرا إلى أن إسرائيل تواصل سياساتها المنافية للقانون والأخلاق والإنسانية تجاه غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 11 تشرين الأول بفضل جهود تركيا أيضا.
ولفت أردوغان إلى أن إسرائيل ترتكب مختلف أشكال الوحشية، بدءا من عرقلة دخول المساعدات الإنسانية وصولا إلى شن غارات جوية تستهدف المدنيين في غزة، وقال: "شهدنا اليوم مرة أخرى كيف تُدار إسرائيل بعقلية فاشية"، تعليقا على الهجوم الأخير على أسطول الصمود العالمي الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى غزة في المياه الدولية.
وأدان الرئيس التركي بأشد العبارات ما وصفه بـ"القرصنة والبلطجة الإسرائيلية" ضد ركاب أسطول الصمود الذي يضم مواطنين من 40 دولة، مجددا وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة، وكل من يمد له يد المساعدة.
وشدد أردوغان على أن الهجمات على أسطول الصمود لن تعيق جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني، موضحا أن بلاده تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة المواطنين الأتراك الموجودين على متن الأسطول إلى بلادهم سالمين، وختم بالقول: "أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك ضد ممارسات إسرائيل الخارجة عن القانون".
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
أدانت كل من تركيا وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن، بأشد العبارات، الهجمات الإسرائيلية المتكررة على "أسطول الصمود العالمي".
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الدول المذكورة، الاثنين، وقال البيان: "يستذكر الوزراء بقلق بالغ التدخلات الإسرائيلية السابقة ضد الأساطيل الإنسانية في المياه الدولية، وأدانوا استمرار الأعمال العدائية التي تستهدف السفن المدنية ونشطاء المساعدات الإنسانية".
وأضاف البيان أن الهجمات على السفن، والاعتداءات وعمليات الاحتجاز التعسفي للناشطين، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأعرب الوزراء عن قلقهم الشديد إزاء سلامة وأمن المدنيين المشاركين في الأسطول، داعين إلى الإفراج الفوري عن جميع الناشطين المحتجزين، واحترام حقوقهم وكرامتهم بشكل كامل.
وأكد البيان أن الهجمات المتكررة على المبادرات الإنسانية السلمية تعكس استمرار تجاهل القانون الدولي وحرية الملاحة، داعيا المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وضمان حماية المدنيين والبعثات الإنسانية، واتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.
وجاء في البيان: "وزراء خارجية تركيا، وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن يدينون بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية المتكررة على أسطول الصمود العالمي، وهو مبادرة إنسانية مدنية سلمية تهدف إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
نائب أوروبي يطالب إسرائيل بالإفراج عن ناشطين
انتقد عضو البرلمان الأوروبي، الإيطالي دانيلو ديلا فالي، هجوم إسرائيل على قوارب "أسطول الصمود العالمي" الهادفة إلى كسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، قائلا: "لا يمكن معاملة من يحملون مساعدات إنسانية كمجرمين".
جاء ذلك في تدوينة نشرها، الاثنين، عبر منصة "إكس"، أوضح فيها أنهم تلقوا نبأ الهجوم أثناء التحضير للجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ، مشيرا إلى أن من بين المحتجزين ناشطين من أجل السلام من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى النائب عن حركة النجوم الخمسة، داريو كاروتينتو.
وشدد على أنه لا يمكن معاملة من يحملون مساعدات إنسانية لغزة كمجرمين، مضيفا: "لا يمكن إسكات الأصوات التي تتحدث عن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة بالقوة، وعلى إسرائيل أن تتوقف فورا".
وأردف أنهم أرسلوا رسالة إلى الحكومة الإيطالية للمطالبة باتخاذ خطوات ملموسة لضمان سلامة الناشطين بشكل فوري، والإفراج عن المواطنين الإيطاليين المحتجزين.
جرائم إسرائيلية متكررة
وفي وقت سابق الاثنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 100 ناشط على بعد نحو 100 ميل من السواحل الإسرائيلية كانوا ضمن "أسطول الصمود" الذي أبحر بمشاركة 54 قاربا، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وفي 29 نيسان، شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية، ولاحقا، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقا.

