
أردوغان يتدخل لإنقاذ صفقة محمد صلاح مع بشكتاش

واصلت جماهير نادي بشكتاش التركي ضغطها على الإدارة من أجل حسم صفقة النجم المصري محمد صلاح (34 عاماً)، الذي رحل عن ليفربول الإنكليزي في نهاية الموسم الماضي، رغم أن رئيس الفريق التركي سردال أدالي أكد في حديث بوقت سابق أن وكيل أعمال قائد منتخب "الفراعنة" طلب نسبة كبيرة حتى ينتقل، ما عثر المفاوضات.
وذكرت صحيفة "سوزجو" التركية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدخل بشكل شخصي، بعدما أصبح يتابع تفاصيل الصفقة مع النجم المصري محمد صلاح، حتى أنه تواصل مع رئيس نادي بشكتاش سردال أدالي، وقام بالسؤال عن جميع التفاصيل حول قائد منتخب "الفراعنة"، الذي أصبح قريباً من هذا الفريق.
تدخل أردوغان ينعش صفقة صلاح
ويعتقد مسؤولو نادي بشكتاش أن الدعم الحكومي غير المباشر المقدم من الرئيس التركي قد يمهد الطريق من أجل تجاوز العقبات المالية الضخمة التي تتطلبها صفقة بهذا الحجم، لأن إدارة الفريق لا تريد الاكتفاء والسعي فقط خلف الألقاب المحلية فقط، بل يأمل في الدخول بشكل مباشر في تحقيق الألقاب القارية.
وأكدت الصحيفة التركية أن محمد صلاح سيكون في مدينة إسطنبول التركية خلال الساعات القادمة حتى يضع اللمسات الأخيرة على عقده مع نادي بشكتاش، الذي تستعد إدارته لإبرام أكبر عملية انتقال في تاريخ الدوري التركي الممتاز، وبخاصة أن الحكومة التركية ستعمل على دعم الفريق بالأموال، كون صاحب الـ34 عاماً يمتلك قيمة تسويقية كبيرة.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الإدارة والجهاز الفني لنادي بشكتاش التركي قامت بالتحدث مع النجم المصري محمد صلاح من أجل الحديث عن تفاصيل الخطة التكتيكية الخاصة للفريق في الموسم القادم، بالإضافة إلى دور قائد منتخب "الفراعنة" في خط الهجوم، باعتباره العنصر الأساسي الذي يتمحور حوله المشروع القادم لبطل الدوري التركي الممتاز السابق.
دوري روشن يجهز صفقاته
وتواجه صفقة بشكتاش صلاح مخاطر حقيقية من عمالقة الدوري السعودي، وعلى رأسهم الهلال والأهلي الذين يستعدون للتدخل بعروض مالية ضخمة إذا تعثرت المفاوضات بسبب سقف الرواتب في تركيا.
وقالت مصادر مطلعة إن العروض السعودية البديلة المقدمة للنجم المصري تتجاوز كل ما هو مطروح في أوروبا وتركيا، بعدما تحوّل اللاعب إلى هدف استراتيجي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، الساعي لجعله الواجهة الرمزية الأبرز للمشروع الرياضي في المملكة.
وتؤكد المعلومات أن منظومة دوري روشن جاهزة لتقديم راتب سنوي يتراوح بين 72 مليون يورو كحد أدنى، وصولا إلى حزمة شاملة تبلغ نحو 150 مليون جنيه إسترليني (قرابة 200 مليون دولار) سنويا، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف راتبه السابق في ليفربول. كما تتضمن العروض عقودا تمتد بين عامين وثلاثة أعوام لضمان استقرار اللاعب ومنحه مساحة زمنية كافية لبناء مشروعه الرياضي في المنطقة.
إغراءات مالية واستثمارية على غرار صفقة رونالدو
ولا تتوقف الإغراءات عند الجانب المالي، إذ تشمل مزايا عينية واستثمارية غير مسبوقة، أبرزها منح صلاح حق ملكية جزئية مستقبلية في أحد الأندية، إلى جانب دعم مباشر لاستثماراته التجارية والرياضية في الوطن العربي. كما تتضمن العروض تعيينه سفيرا رسميا للسياحة السعودية بعقد مستقل يدر عوائد ضخمة، على غرار الحزمة التي حصل عليها كريستيانو رونالدو.
وتتوزع رغبة الاستقطاب بين أربعة أندية رئيسية: الاتحاد الذي يصرّ على حسم الصفقة منذ الصيف الماضي بحثا عن اسم عالمي يقود مشروعه الهجومي، والهلال الذي يدخل السباق بقوة لتعويض أي فراغ محتمل في خط الهجوم مع ضمان منافسة قارية وكأس عالم للأندية، فيما يراقب الأهلي والقادسية (المدعوم من أرامكو) المشهد كخيارات قادرة على تلبية طلبات اللاعب إذا قرر التوقيع في الشرق الأوسط.
ورغم كل هذه الإغراءات، يبقى السبب الرئيسي وراء عدم توقيع صلاح حتى الآن هو رغبته في دراسة الخيارات التي تضمن له البقاء في أجواء تنافسية ذات صبغة أوروبية أو جماهيرية خاصة، مثل عرض بشكتاش، قبل اتخاذ قراره النهائي مع وكيله رامي عباس.

