
أحزاب كردية تطالب بـ 40 مقعدا برلمانيا في انتخابات مجلس الشعب

اللجنة العليا: لا محاصصة في الانتخابات بمحافظة الحكسة
اتهمت 24 جهة سياسية كردية، من بينها حزب الاتحاد الديمقراطي، الحكومة السورية باتباع “سياسات إقصائية” في توزيع المقاعد المخصصة للمكون الكردي ضمن انتخابات مجلس الشعب، في الحسكة معتبرة أن تخصيص أربعة مقاعد فقط من أصل 210 يشكل “إعداماً سياسياً” لحقوق الكرد.
واعتبر بيان مشترك صدر عن 24 حزبا وتجمعا كرديا، الثلاثاء 19 أيار 2026 أن الآلية المعتمدة “تتجاهل مبادئ المواطنة والشراكة”، واصفا العملية الانتخابية بأنها “أقرب إلى التعيين منها إلى التمثيل الحقيقي”، كما انتقدت الأحزاب إدراج أسماء من خارج محافظة الحسكة ضمن الهيئة الناخبة، وتعيين ممثل عن رأس العين ممن وصفتهم “العرب الغمر”، معتبرة ذلك امتداداً لسياسات التغيير الديموغرافي.
وطالب البيان برفع التمثيل إلى 40 مقعداً “يتناسب مع الوزن الديموغرافي للكرد”، بحسب تعبيره، معتبرا أن تثبيت المقاعد الأربعة “سيترك أثراً خطيراً على مستقبل مشاركة الكرد في مؤسسات الدولة والحقائب السيادية”.
وأكد البيان أن المقاعد الحالية “لا تعبّر عن الإرادة الكردية الحرة”، وأن “لا جهة كردية تملك تفويضا شعبيا للقبول بها”، مشددا على استمرار ما وصفه بـ “النضال السلمي” بالتعاون مع القوى الديمقراطية السورية من أجل “شراكة وطنية ودستور يعترف بالحقوق القومية”.
اللجنة العليا: لا محاصصة في الانتخابات
ونقلت وكالة سانا الحكومية، الأحد 17 أيار عن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، إن العملية الانتخابية “بعيدة عن مبدأ المحاصصة”، معتبرا أن التمثيل العادل لجميع مكونات الشعب السوري “سيكون مضمونًا على صعيد الكفاءات”.
وأضاف نجمة أن نظام المحاصصة السياسية “له إيجابياته، لكنه يحمل سلبيات تتعلق بالاندماج الوطني وتعزيز الشعور بالانتماء”، مشيرا إلى أن الهيئات الناخبة “تمثل مرآة عادلة للنسيج الاجتماعي السوري وللكفاءات الموجودة”.
وأوضح أن دور اللجنة العليا في التأثير على مستوى التمثيل داخل مجلس الشعب “ينتهي عند مرحلة تشكيل الهيئات الناخبة”، مضيفا أن “صناديق الاقتراع النزيهة والشفافة هي التي تحسم النتائج النهائية للعملية الانتخابية”.
تحولات جذرية في النظام الانتخابي
شهدت سوريا منذ إسقاط النظام في 8 كانون الأول 2024 تحولاً واسعاً في بنية النظام الانتخابي، بعد انتقال انتخابات مجلس الشعب من الاقتراع المباشر الذي استمر لعقود إلى نظام “الهيئات الناخبة” غير المباشر، وذلك في إطار إعادة هيكلة المؤسسات الدستورية وإطلاق دورة تشريعية جديدة تمتد بين عامي 2025 و2026.
ويقوم النظام الانتخابي الجديد على اختيار أعضاء المجلس عبر هيئات ناخبة تضم نحو 6 آلاف شخص، يمثلون شرائح اجتماعية ومهنية مختلفة، بدلا من الاقتراع الشعبي المباشر. وتم اختيار المرشحين من خلال لجنة رئاسية خاصة، في خطوة اعتبرت جزءا من إعادة ضبط العملية السياسية خلال المرحلة الانتقالية.
السويداء خارج المسار الانتخابي
لا تزال انتخابات مجلس الشعب في محافظة السويداء مؤجلة رسمياً حتى الآن في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تحول دون انطلاق العملية الانتخابية، بينما تترقب المحافظة تهيئة الظروف اللازمة لبدء الاقتراع واستكمال تمثيلها في المجلس الجديد.
وأكد المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، في 6 نيسان الجاري، أن اللجنة حريصة على ضمان تمثيل أهالي السويداء، إلا أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لإجراء الانتخابات موضحا أنه تم الإبقاء على مقاعد السويداء ضمن 11 مقعداً شاغراً في المجلس، على أن تُشغل فور استكمال العملية الانتخابية.

